يشهد إقليم تطوان، الذي يتجاوز عدد سكانه 611 ألف نسمة، حركية سياسية متسارعة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث تتجه المؤشرات نحو سباق انتخابي أكثر وضوحاً وحدّة. ويأتي ذلك في ظل تسارع إعلان التزكيات الحزبية واحتدام التنافس بين أسماء سياسية مخضرمة وأخرى جديدة تسعى لاقتحام المؤسسة التشريعية، في دائرة تتنافس فيها خمسة مقاعد برلمانية. كما لم يعد هذا السباق محصوراً في الحسابات التنظيمية للأحزاب، بل انطلق فعلياً عبر لقاءات ميدانية وتحركات مبكرة، إلى جانب حضور قوي للنقاشات والتراشق السياسي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، حسمت أبرز الأحزاب خياراتها بخصوص عدد من الأسماء البارزة، حيث جدد راشيد الطالبي العلمي، عن التجمع الوطني للأحرار، حضوره الانتخابي باعتباره من أبرز الوجوه المهيمنة على المشهد المحلي، بعدما راكم خمس ولايات برلمانية متتالية منذ 2002. كما أعاد الأصالة والمعاصرة تزكية البرلماني محمد العربي أحنين، أحد الفاعلين البارزين في العالم القروي، فيما أبقى حزب الاستقلال على منصف الطوب وكيلاً للائحته بعد تجربة انتخابية أولى ناجحة في 2021. من جهته، يواصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاعتماد على حميد الدراق للحفاظ على مقعده البرلماني، في حين يعوّل حزب العدالة والتنمية على القيادي أحمد بوخبزة لاستعادة تمثيليته بالإقليم.
إلى جانب ذلك، برزت أسماء أخرى في المشهد الانتخابي، من بينها نور الدين الهاروشي عن الاتحاد الدستوري، وسط غموض بشأن مستقبله السياسي، إضافة إلى زهير الروكاني عن حزب التقدم والاشتراكية الذي يخوض تجربة انتخابية جديدة، وإسحاق شارية عن الحزب المغربي الحر في أول دخول له إلى سباق تطوان. كما يترقب المشهد الحسم في ترشح أسماء أخرى مثل مصطفى تمسطاس وإبراهيم بنصبيح، في وقت لم تعلن بعض الأحزاب بعد عن مرشحيها الرسميين. وبالنظر إلى نتائج انتخابات 2021 التي سجلت نسبة مشاركة بلغت 35.71 في المائة، تبدو المنافسة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين أسبقية الأسماء الراسخة وإمكانية بروز مفاجآت تعيد رسم خريطة التمثيل البرلماني بالإقليم.
22/06/2026