kawalisrif@hotmail.com

السعيدية :      زيارة ورثة ملاك أجانب تعيد إلى الواجهة ملف العقارات القديمة وتثير تساؤلات حول مصير ممتلكات قديمة منهوبة

السعيدية : زيارة ورثة ملاك أجانب تعيد إلى الواجهة ملف العقارات القديمة وتثير تساؤلات حول مصير ممتلكات قديمة منهوبة

شهدت مدينة السعيدية، خلال الأسبوع الجاري، زيارة عدد من المواطنين الفرنسيين الذين أكدوا أن آباءهم وأجدادهم كانوا يملكون عقارات ومنازل بوسط المدينة، تعود ملكيتها إلى عائلاتهم منذ عقود. وقد حل هؤلاء مرفوقين برسوم ووثائق عقارية يقولون إنها تثبت ملكيتهم لهذه الممتلكات.

وأثارت هذه الزيارة نقاشاً واسعاً حول مصير عدد من العقارات القديمة بوسط المدينة، والتي اختفت مع مرور السنوات بعد هدم بعضها وإقامة عمارات ومشاريع عقارية فوق مواقعها.

ووفق تصريحات أصحاب هذه المطالب، فإن بعض العقارات موضوع النزاع لم يتم، حسب تأكيدهم، تفويتها من طرف الملاك الأصليين أو ورثتهم وفق المساطر القانونية المعمول بها، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيقات دقيقة للكشف عن ظروف انتقال ملكيتها والتأكد من سلامة جميع الوثائق والعقود المرتبطة بها.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة الجدل الذي رافق، خلال السنوات الماضية، عدداً من الملفات العقارية بمدينة السعيدية، حيث تم تداول معطيات وشبهات حول احتمال وجود شبكة منظمة متخصصة في الاستيلاء على العقارات والتلاعب في بعض الوثائق المرتبطة بممتلكات قديمة تعود لأجانب أو لورثتهم، مع حديث عن امتدادات محتملة لهذه الأنشطة داخل المغرب وخارجه. غير أن التحقق من صحة هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات يبقى من الاختصاص الحصري للجهات المختصة المكلفة بالبحث والتحقيق.

ويؤكد متابعون أن خطورة هذه المزاعم، في حال ثبوت صحتها، لا تقتصر على ضياع حقوق الملاك الأصليين وورثتهم فحسب، بل تمتد إلى المساس بالأمن العقاري والثقة في المعاملات العقارية، وهو ما يستوجب التعامل معها بالجدية والصرامة اللازمتين.

ويطالب متتبعون للشأن العام بالجهة الشرقية بفتح تحقيق شامل في جميع الملفات التي تحوم حولها الشبهات، مع إخضاع الوثائق والعقود للخبرات القانونية والتقنية اللازمة، ومراجعة مختلف مراحل انتقال الملكية كلما اقتضى الأمر ذلك، حفاظاً على حقوق الملاك الشرعيين وورثتهم، وتعزيزاً للأمن العقاري الذي يعد أحد أهم ركائز الثقة في المعاملات والاستثمار.

كما يرى مهتمون أن الكشف عن الحقيقة في هذه الملفات من شأنه أن يضع حداً للجدل الذي استمر لسنوات، وأن يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حال ثبوت أي تجاوزات أو اختلالات، وذلك في إطار احترام قرينة البراءة وسيادة القانون.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه التحريات والإجراءات القانونية المختصة، خاصة بعد عودة هذا الملف إلى الواجهة إثر زيارة عدد من الورثة الأجانب الذين يؤكدون تمسكهم بحقهم في معرفة مصير ممتلكات عائلاتهم السابقة بمدينة السعيدية، والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بها، بما يضمن حماية الحقوق وصيانة الذاكرة العقارية والتاريخية للمدينة، ويكشف حقيقة ما يروج منذ سنوات حول ملفات عقارية ظلت محاطة بالكثير من علامات الاستفهام.

وتجدر الإشارة إلى أن جريدة كواليس الريف تتابع هذا الملف عن كثب، وستواصل مواكبة مختلف المستجدات والمعطيات المرتبطة به، في إطار حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة واحترام الضوابط المهنية والقانونية، مع إفساح المجال لجميع الأطراف المعنية للتعبير عن مواقفها وتوضيح معطياتها.

 

22/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts