kawalisrif@hotmail.com

بركان :     إتهامات حول ضغوط و”ملفات ثقيلة” في كواليس استقطاب برلماني تجمعي لدعم مرشح “البام” في الانتخابات التشريعية المقبلة

بركان : إتهامات حول ضغوط و”ملفات ثقيلة” في كواليس استقطاب برلماني تجمعي لدعم مرشح “البام” في الانتخابات التشريعية المقبلة

كشفت مصدر موثوق أن الساحة السياسية بإقليم بركان تعيش على وقع تطورات مثيرة تهم رئيس جماعة أكليم المستقيل ، والنائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فتحي علاوي، وذلك على بعد أسابيع من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.

مصدر الجريدة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة ، كشف أن علاوي، الذي سبق أن غادر رئاسة الجماعة قبل أشهر قليلة ، كان قد برر قراره آنذاك بوجود خلافات وإكراهات سياسية اعتبر أنها أثرت على مساره داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. غير أن مستجدات الأيام الأخيرة، حسب المصدر الحزبي ، أعاد اسمه إلى الواجهة بعد حديث عن تعرضه لضغوط من أجل تغيير وجهته السياسية ودعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة بركان خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويشير المصدر إلى أن الأمر يتعلق بمحمد إبراهيمي، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق والنائب البرلماني الحالي، والذي يستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة من جديد، في مسعى للحفاظ على مقعده البرلماني ببركان ، وتعزيز حضور حزبه بالإقليم.

وتضيف المصادر أن علاوي يعتبر أن بعض الأطراف النافذة لوّحت له بإمكانية فتح ملفات مرتبطة بفترة تدبيره لجماعة أكليم، من بينها ملفات تتعلق بالتعمير ورخص البناء واحتلال الملك العمومي، وهي الوقائع التي ظلت محل نقاش وانتقادات داخل الأوساط المحلية خلال السنوات الماضية، دون أن تتحرك بشأنها الجهات المختصة .

ويتحدث المصدر نفسه عن لقاءات متكررة جمعت بين فتحي علاوي ومحمد إبراهيمي ونافذ آخر في الرباط ، خلال الأسابيع الأخيرة، في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة ومحاولة إعادة ترتيب الخريطة الانتخابية بالإقليم، خاصة في ظل احتدام التنافس بين الأحزاب السياسية الكبرى على المقاعد البرلمانية ببركان ، حيث خوطب علاوي من طرف المعنيين بأسلوب “التعليمات” .

ويُعد محمد إبراهيمي من أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، إذ راكم تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي بجماعة فزوان قبل أن يصل إلى رئاسة جماعة بركان ويحجز لنفسه موقعاً داخل المشهد السياسي . غير أن مساره لم يخل بدوره من انتقادات خصومه الذين يتهمونه باستغلال النفوذ السياسي والإداري لتعزيز حضوره الانتخابي .

كما تتداول أوساط سياسية محلية ، مزاعم بشأن وجود علاقات قوية تجمع إبراهيمي بعدد من المسؤولين ، وفي مقدمتهم عامل الإقليم .

وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه دائرة بركان حراكاً انتخابياً مبكراً، حيث شرعت مختلف الأحزاب في جس نبض الشارع وإعادة ترتيب تحالفاتها واستقطاب الأعيان والمنتخبين استعداداً لمعركة تشريعية يُتوقع أن تكون من أكثر المعارك سخونة على مستوى جهة الشرق.

وبين حديث الضغوط السياسية، وتبادل الاتهامات حول استغلال النفوذ، وتوظيف الملفات الإدارية في الصراع الانتخابي، تبقى الحاجة ملحة إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين واحترام قواعد النزاهة والشفافية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه القانون، بعيداً عن أي توظيف سياسي محتمل للمؤسسات أو الملفات الإدارية.

 

22/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts