شهد محيط سوق أولاد ميمون بمدينة الناظور، صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، وقفة احتجاجية ضخمة نظمها تجار سوق أولاد ميمون المنضوون تحت لواء “جمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون”، وذلك في سياق البرنامج النضالي الذي أعلنت عنه الجمعية سابقاً، احتجاجاً على استمرار حالة العشوائية والتسيب التي يعرفها محيط السوق ، بسبب مسؤولي سياسة جماعة الناظور .
وتزامنت هذه الوقفة مع إضراب شامل شلّ الحركة التجارية داخل السوق بشقيه “أ” و “ب”، حيث أقدم التجار على إغلاق محلاتهم لمدة ساعة، في خطوة اعتبروها رسالة احتجاجية موجهة إلى الجهات المسؤولة، تعبيراً عن حجم المعاناة اليومية التي يواجهونها، نتيجة انتشار الباعة الجائلين “الفراشة” وإغلاق عدد من المنافذ والطرق المؤدية إلى السوق.
وخلال هذا الشكل الاحتجاجي، أكد عدد من التجار في كلمات متفرقة أن مطالبهم “مشروعة وملحة”، وتندرج ضمن الحق في ممارسة نشاطهم التجاري في ظروف منظمة وآمنة، معبرين عن استيائهم من ما وصفوه بعدم تفعيل الوعود التي تلقوها خلال لقاءات سابقة مع السلطات المحلية، وهو ما عمّق حالة الاحتقان داخل السوق.
وشدد المحتجون على أن من بين أبرز مطالبهم إعادة فتح زنقة 10 بشكل كامل من بدايتها إلى نهايتها، باعتبارها شرياناً حيوياً يربط السوق بمحيطه، مؤكدين أن استمرار إغلاقها تسبب في صعوبات كبيرة في ولوج الزبائن والمرتفقين، وأعاق حركة سيارات الإسعاف ووسائل التدخل في الحالات الطارئة.
كما نبه متدخلون إلى ما اعتبروه تداعيات سلبية للوضع الحالي، من بينها تراجع النشاط التجاري وانتشار مظاهر غير منظمة بمحيط السوق، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاع التجار والعمال المرتبطين بالحركة الاقتصادية للمنطقة.
وطالب المحتجون بفتح حوار مباشر مع عامل إقليم الناظور من أجل البحث عن حلول عملية ومستدامة لهذا الملف، مؤكدين أن هذه الوقفة ليست سوى محطة أولى ضمن برنامج تصعيدي سيستمر خلال الفترة المقبلة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
واختتم التجار احتجاجهم بالتشديد على تمسكهم بخيار الحوار والمسؤولية، مع تأكيد استمرارهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم الاقتصادية، داعين مختلف الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوضع حد للاختلالات التي يعرفها محيط السوق وإعادة الاعتبار لهذا الفضاء التجاري الحيوي بالمدينة.
