kawalisrif@hotmail.com

زلزال سياسي داخل الأغلبية :    “الأحرار” يهاجم حليفيه الاستقلال والبام ويتحدث عن خذلان صادم

زلزال سياسي داخل الأغلبية : “الأحرار” يهاجم حليفيه الاستقلال والبام ويتحدث عن خذلان صادم

فجّر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، مفاجأة سياسية مدوية بإعلانه رفض الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف “دعم الفراقشية”، معتبراً الخطوة ذات خلفيات “سياسوية”، في موقف لم يخلُ من رسائل عتاب واضحة إلى شركائه داخل الأغلبية الحكومية الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب المعارضة لإنجاح المبادرة.

وأكد فريق “الأحرار” أن المعارضة سبق أن دفعت في اتجاه تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، غير أن المبادرة لم تستوفِ النصاب القانوني المطلوب. كما ذكّر بمحاولة سابقة للأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية حول الموضوع، لكنها بدورها لم ترَ النور بسبب تعثر المساطر المرتبطة بإحداثها.

واعتبر الفريق أن إحياء هذا الملف في هذه المرحلة من الولاية التشريعية يطرح أكثر من علامة استفهام، مشيراً إلى أن البرلمان يقترب من إسدال الستار على ولايته الحالية، ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لتأسيس اللجنة ومباشرة أعمالها شبه مستحيلة، الأمر الذي يفقد المبادرة فعاليتها ويحولها، بحسب تعبيره، إلى ورقة للاستثمار السياسي أكثر من كونها آلية رقابية منتجة للنتائج.

وشدد الفريق النيابي للأحرار على أن ملف دعم استيراد المواشي، رغم حساسيته وما يثيره من نقاش واسع داخل الرأي العام، لا يرقى إلى مستوى القضايا الاستثنائية التي جرى العرف البرلماني على إخضاعها للجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخياً بملفات وطنية كبرى تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً.

وفي ما بدا أنه انتقاد مباشر لمواقف بعض حلفائه، جدد الفريق تمسكه الصارم بميثاق الأغلبية الحكومية، معتبراً أن الحفاظ على الانسجام السياسي والوفاء بالالتزامات التي تأسست عليها الحكومة يظل أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة والمكاسب الظرفية.

وأعلن الفريق بشكل رسمي عدم مشاركته في هذه المبادرة، مؤكداً في المقابل أنه سيواصل تتبع الملف وممارسة أدواره الرقابية والدستورية من داخل المؤسسة التشريعية، مع احتفاظه بكامل صلاحياته في التفاعل مع مختلف الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.

ويأتي موقف “الأحرار” في وقت أعلنت فيه فرق الأصالة والمعاصرة والاستقلال والدستوري دعمها الصريح لمبادرة المعارضة الرامية إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق، في خطوة تهدف إلى تأمين النصاب القانوني المطلوب والمتمثل في توقيع ثلث أعضاء مجلس النواب، ما يضع الأغلبية الحكومية أمام اختبار سياسي جديد يكشف حجم التباينات داخل مكوناتها.

23/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts