يعيش إسماعيل صيباري أفضل فترات مسيرته الكروية بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، غير أن طريقه نحو التألق لم يكن مفروشا بالورود. فقد عانى في طفولته من تشوه خلقي على مستوى القدمين، وأبلغ الأطباء أسرته حينها بإمكانية فقدانه القدرة على المشي بشكل طبيعي، قبل أن يخضع لعلاج طويل مكّنه من تجاوز هذه المرحلة الصعبة. وفي تصريحات سابقة لتلفزيون سويدي، استحضر اللاعب تلك الفترة مؤكدا أن إيمانه ودعم أسرته، خاصة والدته، شكلا دافعا أساسيا لتخطي المحنة واستعادة حياة طبيعية.
ولم تتوقف التحديات عند الجانب الصحي، إذ واجه صيباري خيبة أخرى عندما استبعده نادي أندرلخت البلجيكي بسبب زيادة في الوزن، غير أنه واصل العمل على تطوير مستواه حتى شق طريقه نحو الاحتراف. وبعد بداياته في مدينة تيراسا الإسبانية وانتقاله إلى بلجيكا رفقة أسرته، تدرج في عدد من الأندية قبل أن ينضم إلى بي إس في آيندهوفن سنة 2020، حيث برزت موهبته بشكل لافت. ومع المنتخب المغربي، نجح في فرض نفسه كأحد أبرز العناصر المؤثرة بفضل مرونته التكتيكية وقدرته على شغل عدة مراكز هجومية، وهو ما دفع المدرب محمد وهبي إلى توظيفه كمهاجم وهمي وصانع ألعاب ضمن منظومته الفنية.
ويخوض صيباري مباراة المغرب أمام هايتي بطموحات كبيرة بعد تسجيله هدفي “أسود الأطلس” في النسخة الحالية من المونديال، أحدهما في شباك البرازيل والآخر أمام اسكتلندا. ويملك اللاعب فرصة دخول تاريخ البطولة كأول لاعب إفريقي يسجل في جميع مباريات دور المجموعات، كما بات قريبا من معادلة أو تجاوز الرقم القياسي لأكثر اللاعبين المغاربة تسجيلا في كأس العالم. وتألقه المتواصل مع آيندهوفن، حيث سجل 42 هدفا وقدم 29 تمريرة حاسمة في 142 مباراة، جعله محط اهتمام أندية أوروبية كبرى، وفي مقدمتها بايرن ميونيخ الألماني، الذي تشير تقارير إلى اقترابه من ضمه خلال فترة الانتقالات المقبلة.
24/06/2026