kawalisrif@hotmail.com

فوز اليمين في كولومبيا ينعش توقعات مراجعة موقف بوغوتا من قضية الصحراء المغربية

فوز اليمين في كولومبيا ينعش توقعات مراجعة موقف بوغوتا من قضية الصحراء المغربية

حسم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا الانتخابات الرئاسية الكولومبية متقدما على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، في محطة سياسية تضع حدا لمرحلة حكم الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، وتفتح الباب أمام تحولات محتملة في توجهات السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.

ويأتي هذا الفوز في سياق تنامي حضور التيارات المحافظة بأمريكا اللاتينية، حيث يرتبط الرئيس المنتخب بعلاقات سياسية وثيقة مع عدد من القادة اليمينيين في المنطقة، كما يحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يعزز التوقعات بشأن تقوية الشراكة بين بوغوتا وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.

ويتابع مراقبون باهتمام انعكاسات هذا التحول على السياسة الخارجية الكولومبية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، بعدما كانت إدارة بيترو قد أعادت سنة 2022 إحياء العلاقات مع جبهة البوليساريو عقب سنوات طويلة من التجميد.

وفي هذا السياق، اعتبر الفاعل السياسي دداي بيبوط أن تقدم دي لا إسبريلا لا يقتصر على تغيير موازين القوى داخل كولومبيا، بل قد يقود إلى مراجعة عدد من المواقف الدبلوماسية التي تبنتها الإدارة السابقة، مشيرا إلى أن الرئيس المنتخب أعلن رغبته في اعتماد مقاربة مختلفة في إدارة العلاقات الخارجية.

وأوضح بيبوط أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية إعادة النظر في الموقف الكولومبي من البوليساريو، واستعادة مستوى التقارب الذي ميز العلاقات المغربية الكولومبية خلال فترات سابقة، بما قد يفتح آفاقا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وأضاف المتحدث أن صعود اليمين في كولومبيا يندرج ضمن موجة أوسع تشهدها أمريكا اللاتينية، وقد ينعكس على مواقف عدد من الدول تجاه الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها نزاع الصحراء.

من جهته، أكد رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن انتخاب دي لا إسبريلا يمثل تحولا مهما بالنظر إلى تقاربه مع التيار المحافظ الدولي وعلاقاته مع الإدارة الأمريكية الحالية، التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأشار مسعود إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد نقاشا داخل مؤسسات القرار الكولومبية بشأن استمرار المواقف التي اعتمدتها إدارة بيترو، خاصة تلك المرتبطة بعلاقات بوغوتا مع البوليساريو، معتبرا أن أي مراجعة محتملة ستنسجم مع التحولات الدولية الداعمة للحل السياسي الذي تقترحه المملكة.

ويرى متابعون أن وصول دي لا إسبريلا إلى الرئاسة قد يمنح العلاقات المغربية الكولومبية فرصة جديدة لاستعادة زخمها، عبر تعزيز التنسيق الدبلوماسي وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما ينسجم مع التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

24/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts