في تصعيد جديد ينذر باستمرار الاحتقان داخل سوق أولاد ميمون بالناظور، خرجت جمعية تجار السوق ببيان شديد اللهجة، اتهمت فيه السلطات بمحاولة “امتصاص غضب” التجار عبر إجراءات وصفتها بالمؤقتة، مؤكدة أن ما يجري لا يرقى إلى حل حقيقي للأزمة التي عمرت طويلاً.
وأكدت الجمعية أن عملية إخلاء “زنقة 10″ لا تستند، بحسب تعبيرها، إلى قرار إداري رسمي أو مخطط هيكلي واضح، بل تندرج ضمن ما وصفته بـ”التدبير الهاتفي” الهادف إلى تهدئة الأوضاع مؤقتاً، مشددة على أن التجار “لن ينخدعوا بحلول ترقيعية ستتبخر بمجرد خفوت صوت الشارع”.
وأوضح البيان أن سوق أولاد ميمون يضم نحو 850 محلاً تجارياً، فيما تحولت “زنقة 10″، الممتدة على حوالي 400 متر، إلى فضاء مكتظ بالباعة الجائلين، تاركة ممراً لا يتجاوز 1.5 متر، وهو ما اعتبرته الجمعية تهديداً مباشراً للسلامة العامة، خاصة في حالات الحرائق أو ولوج سيارات الإسعاف والوقاية المدنية.
وحمّل التجار السلطات كامل المسؤولية عن ما وصفوه بـ”سياسة الفوضى”، مؤكدين أن مشكلتهم ليست مع الباعة المتجولين كأشخاص، وإنما مع غياب حلول قانونية وتنظيمية تضع حداً للفوضى وتحفظ حقوق جميع الأطراف. كما طالبوا بتحرير الملك العام وتوفير فضاءات بديلة للباعة الجائلين بدل تركهم يحتلون ممرات السوق ويضرون بالنشاط التجاري.
وشدد البيان على أن أي مبادرة لا تتوج بمحضر رسمي والتزام مكتوب من الجهات المعنية، تبقى مجرد وعود لا ترقى إلى مستوى الحلول الجدية، مؤكداً أن مطلب التجار ثابت ويتمثل في التطبيق الصارم للقانون دون تمييز أو انتقائية.
وفي ختام بيانهم، وجه تجار أولاد ميمون نداءً إلى كافة المهنيين بضرورة التحلي باليقظة ورص الصفوف، مؤكدين أن معركتهم ستستمر بكل الوسائل القانونية والمشروعة إلى حين تحرير ممرات السوق وإنصاف التجار، في رسالة تعكس حجم الاحتقان وتضع السلطات أمام اختبار حقيقي لإيجاد حل دائم، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لم تعد تقنع المتضررين.
