kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة:       مطالب بإيفاد لجنة تفتيش من وزارة الداخلية لافتحاص تدبير جماعة “أربعاء تاوريرت”

الحسيمة: مطالب بإيفاد لجنة تفتيش من وزارة الداخلية لافتحاص تدبير جماعة “أربعاء تاوريرت”

تعيش الجماعة الترابية “أربعاء تاوريرت”، الواقعة على بعد حوالي 47 كيلومترا من مدينة الحسيمة، أوضاعا اجتماعية وتنموية صعبة، في ظل ما يعتبره عدد من المتتبعين تراكما لعوامل العزلة الجغرافية من جهة، وضعف التدبير المحلي وما يصفونه بالإقصاء التنموي من جهة أخرى، وهو ما ساهم في تعميق مظاهر التأخر في مختلف المجالات.

وحسب تصريحات متطابقة استقتها جريدة “كواليس الريف”، فإن ساكنة الجماعة تعاني منذ سنوات من مجموعة من الإكراهات والنقائص ، جراء سوء التدبير ، والتي انعكست سلبا على ظروف عيشها، حيث ما تزال تنتظر تحقيق الحد الأدنى من شروط التنمية والعيش الكريم.

وفي هذا السياق، قال أحد شباب المنطقة في تصريح للجريدة إن “مشكل غياب التنمية بجماعة أربعاء تاوريرت يتحمل مسؤوليته المجلس الجماعي السابق والحالي، وعلى رأسه الرئيس الحالي فريد البوطاهري، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار”، على حد تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته أن من بين الأسباب التي عمقت الوضع التنموي للجماعة ما وصفه بـ“الحسابات السياسية الضيقة” التي ينهجها الرئيس الحالي، مشيرا إلى أن “الجماعة في حاجة إلى منتخبين حقيقيين قادرين على إطلاق مشاريع تنموية واجتماعية تعيد للمنطقة ديناميتها”.

وتابع المصدر نفسه أن “رغبة الساكنة في التغيير دفعتها سنة 2009 إلى انتخاب فريد البوطاهري رئيسا للجماعة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن ينتقل سنة 2021 إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وفق ما تم تداوله محليا بخصوص ارتباطات سياسية وعائلية”، مضيفا أن “الآمال التي علقت عليه لم تتحقق، ما أدى إلى حالة من الإحباط لدى الساكنة”.

كما أشار المتحدث ذاته إلى أن الساكنة، “فقدت الثقة في تدبير الشأن المحلي”، متهما الرئيس الحالي بـ“سوء التدبير وتكريس الفوضى والعشوائية وخرق بعض الضوابط القانونية”، إضافة إلى ما اعتبره “استعمال وسائل وآليات تابعة للجماعة في أغراض شخصية”، على حد قوله.

ومن جهة أخرى، دعا عدد من المهتمين بالشأن المحلي، في تصريحات لجريدة “كواليس الريف”، إلى ضرورة إيفاد لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية إلى مقر جماعة أربعاء تاوريرت، من أجل الوقوف على طريقة تدبير الشأن المحلي.

وطالب هؤلاء بفتح تحقيق وافتحاص شامل لمختلف الملفات المرتبطة بتسيير الجماعة، بما في ذلك المشاريع والصفقات العمومية المنجزة خلال الولايتين السابقتين والحالية، وذلك للتحقق من مدى احترامها للضوابط القانونية والمساطر الجاري بها العمل.

ويأتي هذا المطلب، وفق المصادر ذاتها، في ظل ما تعتبره فعاليات مدنية ، تدهورا واضحا في مستوى التدبير المحلي ، وهو ما يستدعي، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والوقوف على حقيقة ما يجري داخل هذه المؤسسة المنتخبة.

28/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts