تمكنت مصالح الجمارك المغربية، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمعبر باب سبتة، من إحباط محاولتين متتاليتين لتهريب مخدر الشيرا نحو سبتة المحتلة، أسفرتا عن توقيف مغربيين قاطنين بالثغر المحتل، وحجز ما مجموعه 42 كيلوغرامًا من المخدرات كانت مخبأة داخل سيارتين تحملان لوحات ترقيم إسبانية.
ووفقًا لما أوردته مصادر، نُفذت العملية الأولى حوالي الساعة الرابعة من فجر السبت، بعدما أخضعت عناصر الجمارك سيارة من نوع أودي لتفتيش دقيق، كان يقودها مغربي يبلغ من العمر 45 عامًا ويقيم في سبتة المحتلة. وأسفر التفتيش عن ضبط 16.4 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا كانت مخبأة بإحكام داخل تجويف سري أُعد أسفل أرضية السيارة.
وبعد نحو ساعة، تمكنت مصالح الجمارك، بتنسيق مع عناصر الأمن، من إحباط محاولة ثانية، عقب تفتيش سيارة من نوع مرسيدس تحمل هي الأخرى لوحات ترقيم إسبانية، كان يقودها مغربي يبلغ من العمر 55 عامًا ويقطن بمدينة سبتة المحتلة.
وأسفرت هذه العملية عن حجز 25.6 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بالطريقة نفسها داخل تجويف سري أسفل أرضية السيارة، لترتفع الكمية الإجمالية المحجوزة في العمليتين إلى 42 كيلوغرامًا.
وقد وُضع الموقوفان رهن إشارة الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية بتطوان، التي باشرت تحقيقاتها للكشف عن جميع ملابسات القضيتين، وتحديد الامتدادات المحتملة للشبكات المتورطة، لا سيما الجهات المتخصصة في تجهيز السيارات بمخابئ سرية تُستغل في تهريب المخدرات عبر معبر باب سبتة.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، أن معبر باب سبتة لا يزال يشكل هدفًا دائمًا لشبكات تهريب المخدرات، رغم تشديد المراقبة الأمنية والجمركية. كما تعكس استمرار محاولات استغلال المركبات المجهزة بمخابئ سرية لاختراق الطوق الأمني، غير أن يقظة المصالح المغربية تواصل إحباط هذه المخططات وإسقاط المهربين قبل وصول شحناتهم إلى سبتة المحتلة.
28/06/2026