kawalisrif@hotmail.com

مدريد ترفع منسوب الاستعراض العسكري فوق الأراضي المغربية المحتلة … من تفقد الحاميات إلى دوريات “إيسلا دي ليون” قبالة جزيرة ليلى

مدريد ترفع منسوب الاستعراض العسكري فوق الأراضي المغربية المحتلة … من تفقد الحاميات إلى دوريات “إيسلا دي ليون” قبالة جزيرة ليلى

تواصل إسبانيا خلال الأشهر الأخيرة تكثيف أنشطتها العسكرية في الثغور والجزر المغربية المحتلة، في تحركات متزامنة برًا وبحرًا، تقدمها مدريد تحت شعار “الحضور والمراقبة والردع”، بينما يراها متابعون امتدادًا لسياسة استعراض الوجود العسكري في محيط السواحل المغربية.

وفي أحدث هذه التحركات، أجرى الفريق أول خوليو سالوم، قائد القيادة العسكرية لجزر الكناري التابعة للجيش الإسباني، زيارة تفقدية إلى جزيرتي بادس والنكور المحتلتين، حيث اطلع على أوضاع الحاميات العسكرية المرابطة هناك، وعاين جاهزيتها والقدرات العملياتية المتوفرة لديها، في إطار جولات التفتيش الدورية التي تنفذها القيادة العسكرية الإسبانية.

وأتاحت الزيارة تقييم وضعية الثكنات العسكرية والوقوف على مستوى استعداد الوحدات المنتشرة في الجزر المحتلة، غير أنها جاءت أيضًا في سياق تشهد فيه عمليات “الحضور والمراقبة والردع” تصعيدًا واضحًا في محيط سبتة ومليلية المحتلتين وباقي الجزر المحتلة قبالة السواحل المغربية.

وتعتبر مدريد جزيرتي بادس والنكور المحتلتين نقطتين استراتيجيتين في غرب البحر الأبيض المتوسط، وتؤكد أن الحفاظ على وجود عسكري دائم فيهما يدخل ضمن مهامها الاعتيادية، في وقت يواصل المغرب التأكيد على سيادته التاريخية والقانونية على هذه الأراضي المحتلة.

وبالتوازي مع هذه التحركات البرية، عاد زورق الدورية الإسباني “إيسلا دي ليون” ليؤدي فصله المعتاد في المسرحية البحرية قبالة جزيرة ليلى، حيث سارعت هيئة الأركان العامة للجيش الإسباني إلى وصف المهمة بأنها عملية “حضور ومراقبة وردع” في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وكأن استعراض زورق دورية لبضع ساعات قادر على تغيير حقائق الجغرافيا أو فرض وقائع جديدة.

ووفق وسائل إعلام في سبتة المحتلة، نفذ الزورق دورية بحرية شملت محيط جزيرة ليلى ضمن ما تعتبره مدريد “مياهًا ذات مصلحة وطنية”، في خطوة تعكس استمرار إسبانيا في إبراز حضورها العسكري بالقرب من الثغور والجزر المحتلة.

وتقول هيئة الأركان الإسبانية إن هذه الدوريات تندرج ضمن مهام الأمن البحري، وتشمل مراقبة الملاحة البحرية والكشف المبكر عن التهديدات المحتملة، مرفقة بياناتها بصور للزورق أثناء اقترابه من محيط الجزيرة، في رسائل تبدو إعلامية ورمزية أكثر منها عملياتية.

ويتمركز زورق “إيسلا دي ليون” بشكل دائم في سبتة المحتلة، حيث ينفذ دوريات قرب المدينة المحتلة، إضافة إلى محيط الجزر والصخور التي تفرض إسبانيا سيطرتها عليها قبالة السواحل المغربية، كما تشمل مهامه مراقبة الحدود البحرية، وتتبع حركة البضائع، واعتراض قوارب الهجرة غير النظامية، إلى جانب الدوريات التي ينفذها في مناطق مثل بنزو وتاراخال ومحيط جزيرة ليلى.

وتأتي هذه التحركات البحرية متزامنة مع تكثيف الجيش الإسباني أنشطته العسكرية في سبتة ومليلية المحتلتين عبر نشر الدوريات، وتنظيم المناورات، وإجراء زيارات تفقدية للحاميات العسكرية في الجزر المحتلة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الإسباني في شمال المغرب وإبقاء الوحدات في حالة جاهزية دائمة.

وبين زيارات التفتيش العسكرية إلى الجزر المحتلة، والدوريات البحرية المتكررة قبالة جزيرة ليلى، تبدو مدريد حريصة على توجيه رسائل سياسية وإعلامية عبر استعراضات عسكرية متكررة، غير أن هذه التحركات لا تغيّر من حقائق الجغرافيا، ولا من تمسك المغرب بسيادته على ثغوره وجزره المحتلة.

28/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts