kawalisrif@hotmail.com

وجدة :      محامٍ يفجر معطيات جديدة حول الحكم على الملياردير فؤاد اليزيدي في ملف “إسكوبار الصحراء”:   كان مجرد وسيط في بيع شقة

وجدة : محامٍ يفجر معطيات جديدة حول الحكم على الملياردير فؤاد اليزيدي في ملف “إسكوبار الصحراء”: كان مجرد وسيط في بيع شقة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس الماضي، الستار على المرحلة الابتدائية من القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، بعدما أصدرت أحكاما متفاوتة في حق المتابعين، تراوحت بين البراءة والسجن النافذ لمدة تصل إلى 12 سنة، إلى جانب غرامات مالية بملايين الدراهم، ومصادرة أموال، وتعويضات ضخمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وقضت المحكمة، في الشكل، بتأكيد جميع قراراتها السابقة الصادرة بتاريخ 26 دجنبر 2024 و26 يونيو 2025 و31 يوليوز 2025 و18 شتنبر 2025، مع رفض جميع الدفوع المتعلقة بالتقادم.

وفي الموضوع، برأت المحكمة نصر الدين بنعبيد من جميع التهم المنسوبة إليه، بينما قضت بإدانة باقي المتهمين بعقوبات سالبة للحرية، أبرزها الحكم على عبد النبي بعيوي بـ12 سنة سجنا نافذا وغرامة قدرها 150 ألف درهم، وسعيد الناصري وبلقاسم مير بـ10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد، فيما أدين عبد الرحيم بعيوي والعربي الطيبي وإسماعيل المعلم بتسع سنوات سجنا نافذا، إلى جانب أحكام أخرى تراوحت بين ثماني سنوات وسنتين حبسا نافذا، ومن بينها الحكم على فؤاد اليزيدي بست سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 120 ألف درهم.

كما قضت المحكمة بمصادرة جزء من أموال عدد من المدانين، وإلزامهم بأداء تعويضات مالية ضخمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بلغت في بعض الملفات مليارات الدراهم، فضلا عن غرامات إضافية في قضايا مرتبطة بمخالفات قانون الصرف، مع البت في الدعوى المدنية وإشعار جميع المدانين بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.

وفي أول تعليق على هذه الأحكام، كشف أحد المحامين الذين ترافعوا في الملف، في تصريح خص به جريدة “كواليس الريف” ، أن عددا من الأحكام كانت متوقعة بالنظر إلى معطيات الملف، غير أن أحكاما أخرى جاءت، بحسب تعبيره، “غير منتظرة إطلاقا”، وعلى رأسها الحكم الصادر في حق فؤاد اليزيدي.

وأوضح المحامي أنه إطلع على جميع محاضر المتهمين ، مشيرا إلى أن فؤاد اليزيدي الذي كان يترافع عنه محامي آخر، يعد من رجال الأعمال المعروفين بالجهة الشرقية، حيث يملك استثمارات كبرى بالناظور والسعيدية وبركان ووجدة ومناطق أخرى.

وأضاف أن فؤاد اليزيدي عاد إلى المغرب قبل سنوات قليلة بعد مسار مهني طويل بألمانيا، حيث راكم ثروة بفضل عمله هناك، قبل أن يقرر استثمار أمواله داخل المغرب في مشاريع متنوعة تشمل السياحة والمطاعم والشقق السكنية والمقالع وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

وأكد المحامي أن هذه المشاريع تشغل ما يقارب ألف عامل، ما يعني أن مئات الأسر تستفيد بشكل مباشر من هذه الاستثمارات، معتبرا أن اليزيدي الذي يعرفه شخصيا ، اختار توظيف أمواله في مشاريع تنموية بدل إبقائها بالخارج.

وبخصوص التهمة التي أدين بسببها، أوضح المحامي أن قاضي التحقيق تابع فؤاد اليزيدي من أجل المشاركة في التزوير، رغم أن جميع الأدلة والقرائن الموجودة بالملف لا تثبت، حسب قوله، أي علاقة لليزيدي بالتزوير أو حتى المشاركة فيه وبشهادة شهود .

وأضاف أن فؤاد اليزيدي لم يكن سوى وسيط في عملية بيع شقتين بطلب من المتهم سعيد الناصري، حيث طلب منه هذا الأخير التواصل مع الموثقة، التي أدينت بدورها بست سنوات سجنا نافذا، من أجل استكمال إجراءات البيع والشراء.

وأشار إلى أن دور موكله اقتصر على ربط الاتصال بين الأطراف وتسهيل الإجراءات الإدارية، دون أن يكون له أي دخل في مضمون الوثائق أو في أي عملية تزوير، كما أنه لم يكن يعلم، بحسب المتحدث ، لمن تعود الشقتين في الوهلة الأولى، إذ كان سعيد الناصري يؤكد له أنهما شقتيه، وهو ما جعله يتعامل مع الأمر باعتباره عملية بيع عادية.

وشدد المحامي على أن موكله لم يحرر أي وثيقة، ولم يوقع أي محرر مزور، ولم يشارك في أي فعل من أفعال التزوير، معتبرا أن إدانته بالمشاركة في التزوير تظل، وفق تعبيره، غير مبررة قانونيا في ظل الوقائع التي يتضمنها الملف.

وكشف المتحدث أن فؤاد اليزيدي يعيش حاليا وضعا نفسيا صعبا بعد صدور الحكم، بسبب ما يعتبره ظلما تعرض له، مضيفا أن موكله لا يستوعب كيف تمت متابعته وإدانته بالمشاركة في التزوير، رغم أنه، حسب المصدر ، لم يرتكب أصل الجريمة ولم يساهم فيها بأي شكل من الأشكال.

وختم المحامي تصريحه بالتأكيد على أن هيئة اليزيدي سيتقدم باستئناف الحكم، معربا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة من التقاضي ستتيح إعادة مناقشة الملف وإبراز مختلف الدفوع القانونية التي تؤكد ، براءة فؤاد اليزيدي من التهم المنسوبة إليه ( وفق المتحدث ) .

28/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts