وجّهت السلطات البرتغالية ضربة جديدة لشبكات تهريب المخدرات الناشطة بين إسبانيا والبرتغال وسواحل المغرب ، بعدما تمكنت من تفكيك خلية إسبانية متخصصة في تزويد الزوارق السريعة المستخدمة في تهريب الحشيش بالوقود، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت في منطقة الغارف جنوب البرتغال.
وأسفرت العملية، التي نفذتها وحدة مراقبة السواحل والحدود التابعة للحرس الوطني الجمهوري البرتغالي، عن حجز قارب مطاطي سريع كان محمّلًا بأكثر من 6000 لتر من الوقود، إلى جانب عدة مركبات استُخدمت في نقل الإمدادات إلى محيط أحد الشواطئ، حيث كانت الخلية تستعد لتزويد قوارب التهريب قبل انطلاقها في عرض البحر.
وتُعرف هذه المجموعات في إسبانيا باسم “البيتاكيروس”، وهي شبكات لوجستية لا تنقل المخدرات مباشرة، بل تتولى تزويد الزوارق السريعة بكميات ضخمة من الوقود في عرض البحر أو بالقرب من السواحل، بما يسمح لها بتنفيذ رحلات طويلة والتهرب من الملاحقة الأمنية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الخلية يحملون الجنسية الإسبانية، وكانوا ينشطون انطلاقًا من السواحل الجنوبية للبرتغال، في إطار شبكة عابرة للحدود تعتمد على التعاون بين مهربي المخدرات ومزوّدي الوقود لضمان استمرار عمليات النقل البحري.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد الضغوط الأمنية على شبكات التهريب التي باتت تستغل السواحل البرتغالية كبديل أو امتداد للمسارات التقليدية المنطلقة من جنوب إسبانيا، بعدما كثّفت مدريد ولشبونة خلال الأشهر الأخيرة تنسيقهما لمواجهة النشاط المتزايد لـ”زوارق المخدرات” في غرب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
ويرى مراقبون أن استهداف مزوّدي الوقود يمثل ضربة مؤثرة لشبكات التهريب، لأن هذه الخلايا تُعد الحلقة اللوجستية الأساسية التي تضمن استمرار رحلات “اللانشات” المحملة بالحشيش، وهو ما يجعل تفكيكها يربك عمليات التهريب حتى دون ضبط شحنات المخدرات نفسها.
28/06/2026