kawalisrif@hotmail.com

ابتكار هولندي يقلب الموازين … نوافذ ذكية تخفض حرارة المنازل بـ5 درجات وتتكيف مع الطقس لتوفر الراحة صيفًا وشتاءً

ابتكار هولندي يقلب الموازين … نوافذ ذكية تخفض حرارة المنازل بـ5 درجات وتتكيف مع الطقس لتوفر الراحة صيفًا وشتاءً

قد تكون موجات الحر الشديدة التي تضرب أوروبا في السنوات الأخيرة قد دفعت ملايين الأشخاص إلى الاعتماد على أجهزة التكييف والمراوح، إلا أن باحثين هولنديين يرون أن الحل الأكثر استدامة قد يكمن في… النوافذ نفسها. فقد أعلنت المنظمة الهولندية للأبحاث العلمية التطبيقية (TNO) عن تطوير “نوافذ ذكية” قادرة على تنظيم درجة حرارة المنازل تلقائيًا، بما يقلل من استهلاك الطاقة ويحسن مستوى الراحة داخل المباني.

وخلال موجة الحر الأخيرة، لجأ ملايين الهولنديين إلى إغلاق الستائر وإنزال المظلات الشمسية وتشغيل أجهزة التكييف لساعات طويلة للحفاظ على برودة منازلهم. ورغم فعالية هذه الوسائل، فإنها تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، ما دفع الباحثين إلى البحث عن بدائل أكثر كفاءة وصديقة للبيئة.

وتعتمد التقنية الجديدة على طبقة طلاء فائقة الرقة تغطي الزجاج، تتمكن من استشعار درجة حرارة النافذة والتفاعل معها تلقائيًا. فعندما ترتفع درجات الحرارة في الصيف، تمنع النوافذ مرور حرارة الشمس إلى الداخل من دون أن يتغير لون الزجاج أو تتأثر الرؤية، ما يسمح بدخول الضوء الطبيعي مع الحفاظ على رؤية واضحة إلى الخارج.

وأوضح الباحث الرئيسي في المشروع، باسكال بوسكنس، أن الاختبارات التي أجرتها المنظمة أظهرت قدرة النوافذ الذكية على خفض درجة الحرارة داخل المنزل بما يصل إلى خمس درجات مئوية، وهو فارق كبير قد يحول حرارة خانقة تبلغ 30 درجة إلى أجواء أكثر راحة عند 25 درجة، مع تقليص الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف.

ولا تقتصر مزايا هذه التقنية على فصل الصيف، إذ تعمل النوافذ أيضًا خلال الشتاء على السماح بدخول مزيد من الحرارة الطبيعية عندما تنخفض درجة الحرارة الخارجية إلى أقل من 21 درجة مئوية، ما يقلل الحاجة إلى تشغيل أنظمة التدفئة ويخفض استهلاك الطاقة على مدار العام.

وبحسب تقديرات منظمة TNO، يمكن للأسرة الهولندية المتوسطة أن توفر ما بين 5 و9 في المائة من فاتورة الطاقة السنوية بفضل هذه النوافذ. كما روعي في تصميمها استخدام مواد أولية منخفضة التكلفة وعمليات تصنيع اقتصادية، مع فترة استرداد للاستثمار تتراوح بين خمس وسبع سنوات، وعمر افتراضي مضمون يصل إلى عشرين عامًا.

ومن المقرر تركيب أول نموذج من هذه النوافذ، اليوم الاثنين، في أحد المنازل بمدينة ألميره، في خطوة تمثل أول اختبار عملي للتقنية خارج المختبرات. ويتوقع الباحثون أن تصبح النوافذ الذكية متاحة تجاريًا خلال العام المقبل، لتشكل حلًا مبتكرًا يساعد على مواجهة موجات الحر والبرد، ويواكب التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ.

29/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts