تتواصل الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير الشأن المحلي بمدينة إمزورن، حيث يرى عدد من المتابعين أن المدينة تعيش على وقع تراجع في عدد من القطاعات والخدمات الأساسية، في ظل ما يعتبرونه غياباً للرؤية التنموية والحكامة الجيدة، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاعها العامة.
ويشير منتقدون إلى أن المدينة، التي كانت تُعرف بحيويتها ودورها في احتضان الطاقات والكفاءات، أصبحت تعاني من مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالتدبير المحلي، معتبرين أن القرارات المتخذة لا تستجيب لتطلعات الساكنة ولا تواكب حاجيات التنمية.
ومن بين أبرز الملاحظات التي يتم تسجيلها، بحسب هذه الانتقادات، تدهور وضعية البنية التحتية، حيث تعاني عدة شوارع من الحفر والتلف، في مقابل استمرار احتلال الأرصفة، إضافة إلى تحول عدد من الأزقة والشوارع إلى أسواق عشوائية، وهو ما يتسبب، وفق المصادر ذاتها، في اختناقات مرورية متكررة. كما أُثيرت مسألة تعطل إشارات المرور منذ مدة، وما لذلك من انعكاسات على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.
وفي القطاع الصحي، يطالب عدد من الفاعلين بتوضيح مآل مستشفى القرب المتواجد بمنطقة آيت موسى واعمر، والذي لا يزال، بحسبهم، خارج الخدمة رغم الميزانية التي خُصصت لإنجازه، مؤكدين أن الساكنة كانت تعول عليه لتحسين العرض الصحي وتقديم خدمات طبية تستجيب لاحتياجاتها.
كما تطرقت الانتقادات إلى ما اعتبره أصحابها غياباً للشفافية في تدبير الصفقات العمومية، مع تسجيل ملاحظات بشأن أوجه صرف المال العام، خاصة في ظل استعداد المجلس لتنظيم سهرات فنية ابتداءً من 14 غشت المقبل واستضافة عدد من الفنانين، وهو ما يراه المنتقدون أولوية لا تنسجم مع الإكراهات والمشاكل التي تعيشها المدينة، معتبرين أن تحسين الخدمات الأساسية يجب أن يسبق تنظيم الأنشطة الاحتفالية.
ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن مدينة إمزورن، التي كانت توصف بكونها قطباً حضرياً متميزاً وعاصمة لبني ورياغل، تعيش اليوم وضعاً يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار لمكانتها، من خلال معالجة الاختلالات التي تطال البنية التحتية، والخدمات العمومية، وتكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ويؤكد هؤلاء أن الوضع الحالي هو نتيجة تراكمات امتدت لعقود ، بسبب غياب رؤية تنموية واضحة وضعف آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين الجهات المختصة إلى التدخل من أجل معالجة مختلف الإشكالات المطروحة، والاستجابة لتطلعات الساكنة في تنمية حقيقية ومستدامة.
29/06/2026