kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    مليارات تشعل الصراع بين شريكي الأمس .. بارون العقار المومني يطالب شريكه الرابحي بكمبيالات قيمتها 20 مليون درهم ويعيد إحياء لغز تحويل أموال جمعية التعليم

وجدة : مليارات تشعل الصراع بين شريكي الأمس .. بارون العقار المومني يطالب شريكه الرابحي بكمبيالات قيمتها 20 مليون درهم ويعيد إحياء لغز تحويل أموال جمعية التعليم

عاد ملف “ملياري السنتيم” الذي هز الجمعية السكنية لموظفي التعليم بالمديرية الإقليمية بوجدة أنكاد إلى واجهة الأحداث من جديد في وجدة ، بعدما تحول الخلاف بين شريكي الأمس، باروني العقار صلاح الدين المومني وعبد الله الرابحي، إلى مواجهة مالية وقضائية مفتوحة، إثر مطالبة المومني لشريكه الرابحي بأداء مبلغ 20 مليون درهم استناداً إلى كمبيالات، في تطور يسلط الضوء مجدداً على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.

ويأتي هذا التطور بعدما كان الطرفان يقفان في خندق واحد خلال القضية التي تتهمهما فيها الجمعية السكنية بالاستيلاء على ملياري سنتيم بطرق احتيالية، قبل أن تنقلب العلاقة بينهما رأساً على عقب، ليتحول كل منهما إلى خصم للآخر.

وتعود بداية الوقائع إلى الفترة التي طالب فيها المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني الجمعية السكنية بأداء مبلغ 20 مليون درهم في إطار مشروع السعيدية الذي كانت تنجزه شركة Xantra Building التي يسيرها ذات المقاول . غير أن المثير، بحسب معطيات الملف، أنه لم يطلب تحويل المبلغ إلى الحساب البنكي للشركة صاحبة المشروع، وإنما إلى الحساب البنكي لشركة أم القرى للعقار المملوكة لشريكه بالأمس ، وخصمه اليوم ، عبد الله الرابحي.

وبرر المومني آنذاك هذا الطلب بوجود علاقة دائنية ومقاصة مالية بينه وبين الرابحي، في إطار بروتوكول شراكة يقضي باقتسام الأرباح بينهما مناصفة، وهي العلاقة التي كانت مدعومة أيضاً بوكالة سبق أن منحها الرابحي للمومني لتدبير عدد من الملفات العقارية قبل أن يعمد لاحقاً إلى إلغائها، وهو ما اعتبر نقطة التحول التي أنهت الشراكة وأشعلت الخلاف بين الطرفين.

واستناداً إلى هذه المعطيات، وافق رئيس الجمعية السكنية مصطفى بوسنينة على تحويل مبلغ ملياري السنتيم إلى حساب شركة أم القرى، باعتبار الأمر مجرد تسوية مالية بين شريكين، مع التأكيد على أن الأموال كانت مخصصة أصلاً لأداء ثمن شقق مشروع السعيدية.

غير أن الملف عرف منعطفاً جديداً بعد تحويل الأموال، حيث تشير معطيات الملف إلى أن المومني والرابحي قدما لاحقاً تصريحات مغايرة تماماً، أنكرا فيها وجود أي علاقة مالية بينهما، واعتبرا أن مبلغ 20 مليون درهم لا يرتبط بمشروع السعيدية، وإنما يخص مشروع رأس الماء.

وتؤكد الجمعية، من جهتها، أن هذا الادعاء يتعارض مع الوثائق التي بحوزتها، مشيرة إلى أنها سبق أن سددت ثمن شقق مشروع رأس الماء بموجب عقد مستقل، وبمبلغ تجاوز 16.774.630 درهماً، معتبرة أن محاولة ربط ملياري السنتيم بذلك المشروع جاءت لإبعاد المبلغ عن مشروع السعيدية، وهو ما تقول إنه تسبب في حرمان المنخرطين من الشقق التي أدوا ثمنها، ومن بينها حوالي 70 شقة سبق أن أثيرت بشأنها تسجيلات صوتية ضمن الملف.

واليوم، يعود صلاح الدين المومني ليتمسك أمام القضاء بوجود دين في ذمة عبد الله الرابحي بقيمة 20 مليون درهم، مستنداً هذه المرة إلى كمبيالات، في خطوة يرى متابعون أنها تعيد إلى الواجهة السؤال الذي رافق القضية منذ بدايتها: إذا لم تكن هناك علاقة مالية بين الشريكين، فلماذا طُلب من الجمعية تحويل ملياري السنتيم إلى حساب شركة أم القرى بدلاً من الحساب البنكي لشركة Xantra Building صاحبة مشروع السعيدية؟ وإذا كانت تلك العلاقة قائمة فعلاً، فما سبب التنصل منها سابقاً قبل أن تصبح اليوم الأساس الذي يستند إليه المومني للمطالبة بالمبلغ نفسه؟

ويعتبر متابعون للملف أن هذا المستجد قد يمنح دفعة جديدة للرواية التي ظل رئيس الجمعية مصطفى بوسنينة يدافع عنها منذ تفجر القضية، بعدما أصبحت الكمبيالات التي يتمسك بها المومني تعيد، بحسب قراءتهم، إثبات وجود العلاقة المالية التي سبق إنكارها، في تطور قد تكون له انعكاسات قانونية مهمة على مسار هذا الملف الذي ما يزال يثير الكثير من علامات الاستفهام.

30/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts