اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الأحكام القضائية الصادرة في ملف ما يعرف بـ”إسكوبار الصحراء” تستوجب قراءة سياسية ومؤسساتية مسؤولة، بعدما كشف الملف، وفق تعبيره، عن معطيات خطيرة تتعلق بتغلغل شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمال غير المشروع داخل المؤسسات المنتخبة. وأوضح الحزب، في افتتاحية لجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، أن القضية تجاوزت نطاق الخلافات بين أشخاص لتكتسب أبعاداً سياسية ومؤسساتية، مبرزاً أنها أظهرت تأثير شبكات الجريمة المنظمة في المشهد الانتخابي والسياسي.
وأشار الحزب إلى أنه سبق أن نبه، منذ سنوات، إلى مخاطر تدفق الأموال المشبوهة نحو العملية الانتخابية، معتبراً أن الوقائع التي أفرزها الملف تؤكد تلك التحذيرات. وأضاف أن ما وصفه سابقاً بـ”النموذج الكولومبي”، القائم على تداخل السياسة مع شبكات المخدرات، أصبح، بحسب رؤيته، واقعاً انعكس على عدد من المؤسسات والجهات، مستشهداً بالجهة الشرقية وما اعتبره تأثيراً في التوازنات الانتخابية منذ سنة 2016، إضافة إلى امتداد التداعيات، وفق الافتتاحية، إلى جهة الدار البيضاء-سطات ومناطق حدودية حساسة من بينها معبر الكركرات.
ودعا الاتحاد الاشتراكي، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى تعزيز اليقظة لمواجهة مخاطر المال غير المشروع وحماية نزاهة العملية الانتخابية، منوهاً في الوقت ذاته بالإصلاحات القانونية الهادفة إلى مكافحة الفساد الانتخابي. كما أكد أن التفعيل الصارم للقوانين، إلى جانب مواصلة النيابة العامة جهودها في التصدي للجريمة المنظمة والإفساد الانتخابي، يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات، وصون دولة القانون، وحماية المسار الديمقراطي والوحدة الترابية للمملكة.
29/06/2026