أثارت رسالة التهنئة التي وجهها زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بمناسبة فوز حزبه في الانتخابات العامة، نقاشا حول استمرار محاولات الجبهة الحفاظ على ما يوصف بـ”التردد الإثيوبي” في ملف الصحراء المغربية، في وقت تشير فيه معطيات دبلوماسية إلى تحولات تدريجية في موقف أديس أبابا تجاه هذا النزاع الإقليمي.
ويرى مهتمون بالشأن الجيو-سياسي أن إثيوبيا تتجه، في ظل قيادة آبي أحمد، نحو بلورة موقف أكثر وضوحا يقوم على مقاربة براغماتية تعطي الأولوية للمصالح الاقتصادية والأمنية، مع تنامي مؤشرات التقارب مع المغرب، خاصة في مجالات التعاون الأمني والعسكري، بما يعزز احتمال مراجعة أديس أبابا لموقفها التقليدي داخل دوائر الاتحاد الإفريقي.
وفي السياق ذاته، اعتبر باحثون في الشؤون الاستراتيجية أن رهان جبهة البوليساريو على استمرار “المنطقة الرمادية” في الموقف الإثيوبي بدأ يتراجع تدريجيا، مقابل انتقال السياسة الخارجية الإثيوبية إلى منطق أكثر وضوحا في التعامل مع الملفات الإقليمية، وهو ما قد ينعكس على تموضعها داخل الاتحاد الإفريقي، في ظل توسع الشراكات مع الرباط وتنامي التعاون في مجالات أمنية واستراتيجية متعددة.
29/06/2026