شهد ميناء مارينا السعيدية، مساء امس الإثنين ، حالة استنفار أمني واسعة، عقب عثور دورية بحرية تابعة للدرك الملكي البحري على حقيبتين محملتين بمخدر الحشيش كانتا تطفوان فوق سطح مياه الميناء، في واقعة استدعت تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتأمين المكان والبحث عن أي رزم أو أجسام مشبوهة أخرى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن البداية كانت عندما رصدت دورية بحرية خلال جولة اعتيادية للمراقبة حقيبة مجهولة المصدر تطفو فوق المياه داخل الميناء. وعلى الفور تدخلت عناصر الدرك الملكي البحري لانتشالها، قبل أن تباشر عملية تمشيط دقيقة وشاملة شملت مختلف أرجاء الحوض المينائي، تحسباً لاحتمال وجود شحنات أخرى ألقيت في المياه.
وأسفرت عمليات البحث، التي استُخدمت فيها وسائل بحرية ولوجستيكية مختلفة، عن العثور على حقيبة ثانية في المنطقة نفسها، حيث جرى انتشالها وإخضاعها للمعاينة الأولية، ليتبين أن الحقيبتين تحتويان على كمية من مخدر الحشيش كانت معدة، على الأرجح، للتهريب عبر المسالك البحرية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن عناصر الدرك الملكي البحري قامت بتأمين المحجوزات ونقلها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع مواصلة عمليات المراقبة والتمشيط بالمحيط البحري للتأكد من عدم وجود رزم إضافية قد تكون مرتبطة بالشحنة نفسها.
وعلى إثر هذه الواقعة، فتح المركز البحري للدرك الملكي بالسعيدية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ملابسات القضية، والكشف عن مصدر الحقيبتين، والظروف التي أدت إلى وصولهما إلى مياه الميناء، فضلاً عن تحديد هوية الأشخاص أو الشبكات الإجرامية المحتمل تورطها في هذه العملية.
وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي البحري لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات، وتشديد المراقبة على الواجهة البحرية، في ظل اعتماد شبكات التهريب على أساليب متطورة ومتغيرة لنقل شحنات المخدرات عبر البحر، الأمر الذي يفرض يقظة أمنية دائمة لإحباط مثل هذه المحاولات وحماية الحدود البحرية للمملكة.
30/06/2026