عاد ملف منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في مدريد، عقب إعلان وزير الشؤون الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس دعمه لمشروع قانون معروض على البرلمان، مع نفي وجود أي عرقلة حكومية لمساره التشريعي. وأكد ألباريس أن موقفه لا يتعارض مع حرص مدريد على الحفاظ على علاقات قوية مع المغرب، في إطار تعاون استراتيجي يشمل ملفات متعددة، بالتوازي مع دعم مبادرات ذات طابع قانوني وإنساني مرتبطة بهذا الملف.
ويأتي هذا التطور بعد جدل سابق رافق تعديلات أدخلها الحزب الاشتراكي على مقترح تقدمت به “سومار”، شملت استبعاد وثائق صادرة عن جبهة البوليساريو من وسائل الإثبات، مقابل التشديد على اعتماد وثائق رسمية ذات ضمانات قانونية. وتباينت قراءات متابعين للشأن الإسباني حول خلفيات هذا المشروع، بين من يعتبره معالجة لوضعيات تاريخية مرتبطة بفترة الإدارة الإسبانية، ومن يراه مرتبطاً بتوازنات سياسية أوسع في سياق تسوية نزاع الصحراء.
وفي هذا السياق، اعتبر باحثون أن تصريح وزير الخارجية الإسباني يحمل أبعاداً سياسية تعكس موقف مدريد من الملف وعلاقتها مع الرباط، فيما رجّح آخرون أن تمرير المشروع يرتبط باعتبارات داخلية وتوازنات برلمانية. كما أشار محللون إلى أن استكمال المسار التشريعي للقانون قد يجعله جزءاً من المنظومة القانونية الإسبانية، بما يقلل من تأثره بالتغيرات السياسية المستقبلية، في وقت تتواصل فيه القراءات المتباينة بشأن انعكاساته المحتملة على تطورات ملف الصحراء.
01/07/2026