في أجواء احتفالية مميزة طبعتها الفخامة الثقافية والحضور الوازن، خطف الباحث في التراث الأمازيغي المقيم بهولندا أحمد بوديحي، إلى جانب الحرفي والخبير البارز في تاريخ المجوهرات الأمازيغية مراد القضاوي، الأضواء خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء” التي احتضنها فندق ميركور بمدينة الناظور.
ومنذ اللحظات الأولى للافتتاح، تحوّل جناح المعرض الذي جمع معروضات الباحثين إلى نقطة جذب رئيسية داخل الفضاء الثقافي، حيث استأثر باهتمام كبير من مختلف المشاركين والحاضرين الذين توافدوا بكثافة لاكتشاف ما يقدمه الباحث بوديحي من شروحات ومواد تراثية نادرة تعكس عمق وامتداد الثقافة الأمازيغية عبر التاريخ.
وقد بدا واضحاً أن مشاركة أحمد بوديحي ومراد القضاوي لم تكن مجرد حضور عادي، بل كانت علامة فارقة في الافتتاح، حيث اعتبر عدد من المتتبعين جناحهما الأبرز في التظاهرة، بفضل ما قدماه من محتوى غني يعكس قيمة التراث الأمازيغي وخصوصية رموزه الفنية والتاريخية .
ويُعد مراد القضاوي من أبرز المتخصصين في فن المجوهرات الأمازيغية الممتد عبر آلاف السنين، فيما يواصل أحمد بوديحي عمله البحثي في التعريف بالموروث الأمازيغي وتثمين حضوره على المستويين الوطني والدولي.
وتتواصل فعاليات المعرض على مدى ثلاثة أيام، وسط توقعات بإقبال متزايد، خاصة بعد النجاح اللافت الذي حققه الافتتاح والذي رسّخ مكانة هذه التظاهرة كموعد ثقافي بارز يجمع بين التراث والهوية والإشعاع المتوسطي.
