kawalisrif@hotmail.com

أحكام قضائية تُشدد شروط وقف تحصيل الديون الضريبية على الشركات

أحكام قضائية تُشدد شروط وقف تحصيل الديون الضريبية على الشركات

دفعت سلسلة من الأحكام الاستعجالية الصادرة عن المحاكم الإدارية في الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش مصالح التحصيل التابعة للمديرية العامة للضرائب إلى رفع درجة اليقظة، بعدما حاولت شركات توقيف إجراءات التحصيل الجبري لمستحقات ضريبية كبيرة عبر اللجوء إلى القضاء، عقب استنفادها مساطر الطعن أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية. وأفادت مصادر لكواليس الريف بأن القضاء اشترط على الشركات الراغبة في وقف تنفيذ إجراءات التحصيل تقديم كفالات بنكية مهمة مقابل تعليق التنفيذ مؤقتا، خاصة في ما يتعلق بآلية الإشعار للغير الحائز (ATD)، في توجه يعكس تشددا متزايدا إزاء الملفات التي يُشتبه في استغلالها مساطر التقاضي لتأخير الأداء.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه المنازعات شملت شركات تنشط في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، وارتبطت بمبالغ ضريبية مرتفعة ترتبت عن مراجعات جبائية ميدانية أجرتها الإدارة الضريبية. ولم تتمكن الشركات المعنية من وقف إجراءات التحصيل، بما فيها الحجز على الأصول والحسابات البنكية، إلا بعد تقديم ضمانات مالية تحفظ حقوق الخزينة العامة إلى حين صدور أحكام نهائية. كما أكدت مصادر لكواليس الريف أن أعلى قيم الكفالات البنكية سُجلت لدى ثلاث شركات بالدار البيضاء، في حين واجهت شركتان بالرباط وطنجة إجراءات حجز مباشر على حساباتهما البنكية عبر آلية الإشعار للغير الحائز.

وأكدت المصادر أن قضاة المستعجلات تعاملوا بحذر مع طلبات وقف التحصيل، معتبرين أن وجود نزاع حول أصل الدين الضريبي لا يبرر تلقائيا تعليق التنفيذ دون توفير ضمانات تكفل استخلاص المبالغ المستحقة إذا صدر الحكم النهائي لصالح الإدارة. كما شددت حيثيات عدد من القرارات القضائية على أن اللجوء إلى القضاء لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتعطيل مسطرة التحصيل أو كسب الوقت على حساب الخزينة العامة، محذرة من أن قبول طلبات وقف التنفيذ دون ضمانات كافية قد يفرغ إجراءات التحصيل من فعاليتها ويشجع على استعمال الطعون لأغراض المماطلة، في وقت يشهد فيه عدد المنازعات الضريبية المعروضة على اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.

03/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts