kawalisrif@hotmail.com

فيفا يدرس إمكانية تغيير موعد إقامة كأس العالم بالمغرب

فيفا يدرس إمكانية تغيير موعد إقامة كأس العالم بالمغرب

مع استمرار موجات الحر غير المسبوقة التي تضرب عدداً من دول العالم، باتت الظروف المناخية تفرض نفسها بقوة على أجندة أكبر التظاهرات الرياضية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم. فارتفاع درجات الحرارة في بلدان مرشحة أو مستضيفة للمونديال، ومنها المغرب، دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إعادة تقييم الموعد التقليدي لإقامة البطولة.

وكشفت إذاعة “راديو مونتي كارلو” الفرنسية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يدرس بشكل جدي مستقبل موعد إقامة نهائيات كأس العالم، في ظل المخاطر المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي، مؤكدة أن النقاش لم يعد نظرياً، بل أصبح مطروحاً داخل أروقة الاتحاد الدولي مع اقتراب استحقاقات كبرى.

ووفق المصدر ذاته، فإن نسخة كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لن يطرأ عليها أي تغيير في الوقت الراهن، إذ ما زالت مبرمجة خلال شهري يونيو ويوليوز. غير أن “فيفا” يدرس بالفعل إمكانية تعديل موعد البطولة مستقبلاً، إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع، وهو ما قد يفتح الباب أمام اعتماد فصل الشتاء لإقامة نسخ لاحقة، كما حدث في مونديال قطر 2022.

ويستند هذا التوجه إلى التجربة القطرية التي اعتُبرت ناجحة من الناحية التنظيمية والرياضية، بعدما أقيمت البطولة في شهري نونبر ودجنبر تفادياً للحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف.

وفي هذا السياق، نقلت الإذاعة الفرنسية عن مسؤول رفيع داخل “فيفا” قوله إن هناك وعياً متزايداً بخطورة تأثير المناخ على تنظيم المنافسات، متسائلاً: “هل يمكن تخيل إقامة مباريات كأس العالم في مدينة مثل مراكش وأكادير وفاس خلال هذه الفترة من السنة؟”، في إشارة إلى درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 43 درجة مئوية خلال الأيام الأولى من شهر يوليوز ، كما أن إسبانيا تشهد فيها الحرارة ، خلال نفس الفترة ، الأربعين درجة أو تتجاوزها أحيانا .

وأضاف المصدر أن الاعتماد على ملاعب مجهزة بأنظمة تبريد لن يكون حلاً كافياً، لأن التحديات تمتد إلى ملاعب التداريب، ومناطق الجماهير، وتنقل المنتخبات، وظروف عمل آلاف المتطوعين والأطقم التقنية، فضلاً عن التأثير المحتمل على صحة اللاعبين وجودة المباريات.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى كأس العالم 2034 المرتقب تنظيمه في السعودية، والذي يرجح على نطاق واسع أن يقام خلال فصل الشتاء، يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يستعد لفتح نقاش أوسع حول إعادة النظر في الروزنامة التقليدية للمونديال، بما يضمن سلامة المشاركين والجماهير، ويواكب التحولات المناخية المتسارعة.

وبذلك، أصبح المغرب، باعتباره أحد مستضيفي مونديال 2030، في صلب هذا النقاش العالمي، مع تزايد المؤشرات على أن “فيفا” يدرس مستقبلاً تغيير موعد إقامة كأس العالم بالمغرب وإسبانيا إذا فرضت الظروف المناخية ذلك، حتى وإن كانت النسخة الحالية لا تزال مبرمجة صيفاً وفق الجدول المعتمد.

03/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts