kawalisrif@hotmail.com

“BlaBlaCar” تشعل فتيل مواجهة جديدة مع “لوبي” سيارات الأجرة بالمغرب

“BlaBlaCar” تشعل فتيل مواجهة جديدة مع “لوبي” سيارات الأجرة بالمغرب

أثار الإعلان الرسمي عن دخول منصة BlaBlaCar العالمية إلى السوق المغربية تفاعلاً واسعاً، بعدما رحب بها عدد كبير من المواطنين الباحثين عن وسائل تنقل أقل تكلفة وأكثر مرونة، في مقابل توقعات باندلاع مواجهة جديدة مع مهنيي النقل، وفي مقدمتهم أصحاب سيارات الأجرة، الذين يعتبرون المنصات الرقمية منافساً مباشراً لنشاطهم.

ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن دخول المنصة قد يعيد إلى الواجهة الجدل الذي رافق تطبيقات النقل الذكي خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الاحتجاجات المتكررة التي قادها مهنيو القطاع رفضاً لما يعتبرونه منافسة خارج الإطار القانوني المنظم للنقل الطرقي.

وتقوم منصة BlaBlaCar على مبدأ تقاسم تكاليف السفر بين أشخاص يتوجهون إلى الوجهة نفسها، وهو نموذج يختلف عن خدمات النقل التجاري التقليدية، إلا أن هذا الاختلاف قد يفتح نقاشاً قانونياً حول طبيعة النشاط وحدود مشروعيته داخل المغرب، ومدى خضوعه للقوانين المنظمة للنقل بين المدن.

ويؤكد عدد من مهنيي النقل أن انتشار مثل هذه المنصات من شأنه التأثير على مداخيلهم، معتبرين أن السائقين المستعملين للتطبيقات لا يتوفرون على رخص النقل المهنية، كما أنهم لا يخضعون للالتزامات الضريبية والإدارية نفسها المفروضة على أصحاب سيارات الأجرة، وهو ما يصفونه بمنافسة غير متكافئة.

وفي المقابل، يرى مؤيدو المنصة أنها توفر بديلاً عصرياً واقتصادياً للمسافرين، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنقل بين المدن، فضلاً عن مساهمتها في تقليص عدد السيارات على الطرقات وخفض تكاليف الرحلات عبر تقاسم المصاريف بين الركاب.

وتتجه الأنظار حالياً إلى السلطات المختصة لمعرفة الكيفية التي ستتعامل بها مع هذا الوافد الجديد، وما إذا كانت ستضع إطاراً قانونياً ينظم نشاطه، بما يضمن التوازن بين تشجيع الابتكار الرقمي وحماية حقوق مهنيي النقل واحترام القوانين الجاري بها العمل.

وفي ظل هذا الوضع، تبدو BlaBlaCar مقبلة على بداية مليئة بالتحديات، إذ سيكون عليها كسب ثقة المستهلك المغربي من جهة، وتفادي الدخول في صدام مباشر مع مهنيي النقل الذين سبق أن أبدوا رفضهم لعدد من خدمات النقل الرقمية، ما ينذر بفصل جديد من الجدل حول مستقبل النقل التشاركي بالمغرب.

03/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts