في محاولة لطيّ صفحة التأويلات التي راجت مؤخرا حول وجود توتر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، خرج محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، ومنسق جهة الشرق، ليضع حداً لكل التكهنات بشأن علاقته بالرئيس الجديد محمد شوكي.
وخلال مداخلة له في لقاء حزبي احتضنته مدينة أكادير، حرص أوجار على توجيه إشارات دعم واضحة لقيادة شوكي، مبرزاً أنه قادم من بولمان استطاع أن يصل إلى رئاسة أحد أكبر الأحزاب السياسية في المغرب، وهو ما اعتبره نموذجاً في الطموح وتدرج المسؤولية داخل الحياة الحزبية.
ويأتي هذا الموقف في سياق سياسي حساس داخل الحزب، بعدما كان أوجار قد أعلن دعمه لشوكي قبل المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد بمدينة الجديدة في فبراير الماضي، والذي أسفر عن انتخابه خلفاً لعزيز أخنوش، في محطة أعادت ترتيب موازين القيادة داخل التنظيم.
لكن ورغم هذا التقارب الظاهري، فإن تدبير لوائح التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة كان قد كشف عن خلاف غير معلن بين الطرفين، ظهر بشكل غير مباشر خلال تقديم مرشحي الحزب في ندوة صحفية بالرباط، حيث لوحظ غياب بعض الدوائر التابعة لجهة الشرق ، التي يشرف عليها أوجار بصفته منسقاً جهوياً.
ورغم حديث بعض المتابعين عن فتور في العلاقة بين الرجلين، يواصل أوجار الظهور في محطات حزبية مختلفة بمواقف داعمة للقيادة الجديدة، كما حدث في اللقاءات التنظيمية بجهة الشرق وفي جامعة الشباب الأحرار بأكادير، في إشارة إلى رغبة في الحفاظ على تماسك الصورة الداخلية للحزب رغم ما يثار من نقاشات داخلية.
03/07/2026