أصدر مجلس المنافسة رأيه رقم ر/26/4، عقب طلب من رئيس مجلس النواب بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، مقدما حزمة توصيات تروم تعزيز التوازن التنافسي داخل سوق التوثيق. وشملت هذه التوصيات إقرار التلقي عن بعد، وتطوير منظومة رقمية متكاملة، وتنسيق مسارات الرقابة عبر الربط البيني بين مختلف المتدخلين، إلى جانب اعتماد آلية لحماية الزبائن في تدبير الودائع.
ودعا المجلس إلى رقمنة مسار إضفاء الرسمية على المحررات العدلية عبر منصة موحدة تجمع العدول والقاضي المكلف بالتوثيق وكتابة الضبط، مع توسيع الربط الرقمي مع المحافظة العقارية وإدارة التسجيل لتقليص الآجال. كما أوصى بإحداث منظومة تقنية تضمن توثيقا غير قابل للتعديل يثبت حضور الأطراف، وتنظيم آلية التلقي عن بعد عبر الوسائل المرئية، إضافة إلى مراجعة سقف المشاركة في المكاتب العدلية بما يراعي خصوصيات الدوائر القضائية، واعتماد فترة انتقالية لتسوية وضعية المكاتب القائمة.
وفي ما يتعلق بالبنية التنافسية للمهنة، أبرز المجلس وجود تفاوت ترابي وضعف في بعض الآليات المؤطرة للسوق، خاصة غياب نظام مؤسساتي لتدبير الودائع لدى العدول، ما يؤثر على جاذبية هذا المسلك مقارنة بغيره من أنظمة التوثيق. كما سجل بطء المساطر وتعقيدها، ومحدودية أثر الرقمنة الحالية، إلى جانب قيود قانونية تحد من ولوج العدول لبعض الأسواق الفرعية مثل السكن المدعم والأصل التجاري، داعيا إلى مراجعة شاملة تعزز التنافسية وتضمن تكافؤ الفرص داخل قطاع التوثيق.
03/07/2026