تحتضن جماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، منذ،بعد زوال اليوم السبت 4 يوليوز 2026، لقاءً تواصلياً سياسياً نظمته منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، تحت شعار: “المشاركة السياسية للنساء من التمثيل إلى التأثير … نحو مشاركة سياسية فاعلة في أفق الاستحقاقات المقبلة”، وذلك في إطار البرنامج التنظيمي الذي يباشره الحزب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعرف اللقاء حضور عدد من أعضاء قياديي الحزب، وبرلمانيين عن جهة الشرق، ورؤساء جماعات ترابية ومنتخبين، إضافة إلى مسؤولين جهويين وإقليميين ومناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب عشرات الفاعلات الجمعويات والمنتخبات، حيث خُصصت أشغال اللقاء لمناقشة واقع المشاركة السياسية للمرأة وسبل الارتقاء بها إلى مستوى التأثير في صناعة القرار داخل المؤسسات المنتخبة والهيئات الحزبية.
ورغم الحضور التنظيمي النسوي الوازن، فقد طبع اللقاء غياب الوزيرين اللذين كانا منتظرين ضمن برنامج النشاط، وهو ما أثار تساؤلات واسعة وسط الحاضرين، خاصة أن مشاركتهما كانت تعول عليها القيادة الجهوية للحزب لإعطاء دفعة سياسية لهذا الموعد التنظيمي.
وكشفت مصادر مسؤولة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن سبب غياب الوزيرين يعود، وفق المصدر ، إلى تدخل رفيق مجعيط، النائب البرلماني الحالي عن الحزب في دائرة الناظور، الذي حاول، بحسب المصادر نفسها، التشويش على اللقاء، رغم حضوره فيه ، بعد أن عبر عن رغبته في الحصول على تزكية الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ورغم أن حزب الأصالة والمعاصرة قد حسم في تزكية محمد المومني رئيس جماعة نيزطوطين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور .
وخلال أشغال اللقاء، شدد المتدخلون على أن تمكين النساء من ولوج مراكز القرار لم يعد يقتصر على ضمان التمثيلية العددية، بل أصبح رهيناً بتوفير شروط التأهيل السياسي والتكوين والمواكبة، بما يسمح للمرأة بالقيام بأدوارها داخل المؤسسات المنتخبة والمساهمة في بلورة السياسات العمومية.
كما عرف اللقاء تقديم مداخلات تناولت تجربة النساء داخل المجالس المنتخبة، والتحديات التي ما تزال تواجههن، سواء على المستوى التنظيمي أو الانتخابي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز حضور الكفاءات النسائية داخل مختلف هياكل الحزب، وتوسيع دائرة إشراكهن في تدبير الشأن العام محلياً وجهوياً ووطنياً.
ويأتي هذا النشاط في سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، والتي تهدف إلى إعادة هيكلة التنظيمات الموازية، وتقوية التواصل مع القواعد الحزبية، وإعداد النخب المحلية لخوض الاستحقاقات المقبلة، وسط مؤشرات على انطلاق سباق مبكر داخل الحزب حول المواقع الانتخابية، خاصة في عدد من أقاليم الجهة .
