أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون والسماح له بالمشاركة في مواجهة بلجيكا ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2026، موجة من الانتقادات والتساؤلات داخل الأوساط الرياضية والسياسية والإعلامية. وجاءت أبرز ردود الفعل من مدرب المنتخب البلجيكي رودي غارسيا، الذي عبّر عن استغرابه من القرار بأسلوب ساخر خلال مؤتمر صحافي، بينما اعتبر عدد من المسؤولين أن القضية تثير تساؤلات مرتبطة بسلامة المساطر التأديبية واستقلالية القرارات الرياضية.
وامتد الجدل إلى مؤسسات أوروبية وشخصيات رياضية بارزة، إذ شدد المفوض الأوروبي المكلف بالرياضة غلين ميكاليف على ضرورة بقاء القرارات الرياضية بعيدة عن أي تأثير سياسي، محذراً من تداعيات المساس باستقلالية الهيئات الرياضية. كما أبدى المدرب الألماني يورغن كلوب دهشته من الواقعة، معتبراً أن القوانين يجب أن تُطبق بشكل موحد على الجميع. وفي السياق ذاته، تقدّم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بطلب لإلغاء بطاقة صفراء تلقاها مايكل أوليسي، في خطوة رأى فيها متابعون مؤشراً على إمكانية إعادة النظر في عقوبات انضباطية أخرى خلال البطولة.
وعززت تقارير إعلامية دولية الجدل الدائر حول الملف، بعدما كشفت صحف أمريكية وبريطانية وبلجيكية معطيات بشأن الطعن الذي تقدم به الاتحاد الأمريكي لكرة القدم والضغوط التي رافقت القضية. وأفادت تقارير إعلامية بأن الاتحاد البلجيكي لجأ إلى لجنة الاستئناف التابعة لـ”فيفا” احتجاجاً على القرار، فيما تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن تحركات قانونية واتصالات رفيعة المستوى سبقت إسقاط العقوبة، من بينها اتصال هاتفي قيل إنه جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو. وبينما تتواصل النقاشات حول خلفيات القرار، تظل القضية مطروحة كأحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في مونديال 2026، لما تثيره من أسئلة حول حدود استقلالية المؤسسات الرياضية وآليات اتخاذ القرارات التأديبية.
06/07/2026