kawalisrif@hotmail.com

محمد وهبي… مسار تكوين يصنع مدرب “المعلّم” في كرة القدم المغربية

محمد وهبي… مسار تكوين يصنع مدرب “المعلّم” في كرة القدم المغربية

لم يكن محمد وهبي من المدربين الذين شقّوا طريقهم عبر مسيرة لاعب محترف، بل جاء من عالم التكوين والتربية الكروية ليصعد تدريجياً إلى واجهة الكرة المغربية. قاد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى إنجازات بارزة، قبل أن ينتقل سريعاً إلى قيادة منتخب الكبار في سياق ما بعد مونديال قطر، في مسار غير تقليدي يضعه أقرب إلى “المربي” منه إلى المدرب الكلاسيكي، معتمداً على فلسفة تقوم على بناء اللاعب قبل البحث عن النتائج.

وُلد وهبي سنة 1976 في بروكسيل، وبدأ مساره التدريبي مبكراً داخل بيئة كروية أوروبية متعددة الثقافات، قبل أن يلتحق بأكاديمية أندرلخت في نيربيدي، حيث قضى نحو 17 عاماً في تدريب الفئات السنية من الأطفال إلى فئة أقل من 21 سنة. هناك راكم تجربة طويلة في التكوين، وبلغ مع فريق الشباب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب موسم 2014-2015، كما اشتغل لاحقاً ضمن الطاقم المساعد للفريق الأول، في تجربة عمّقت رؤيته حول صناعة اللاعب وتطويره داخل منظومة احترافية صارمة.

بعد عودته إلى المغرب، تولى وهبي قيادة منتخب أقل من 20 سنة، حيث بصم على مسار لافت انتهى ببلوغ نهائي كأس إفريقيا للشباب والتأهل إلى كأس العالم في الشيلي، في تجربة رسخت حضوره كمدرب تكوين بالأساس. ومع انتقاله لاحقاً إلى قيادة المنتخب الأول، واصل اعتماد مقاربة تمزج بين الانضباط التكتيكي وتطوير اللاعبين، مع التركيز على الجماعية وتدوير الأدوار، في وقت خاض فيه المنتخب مباريات حاسمة في كأس العالم 2026، أبرزها أمام هولندا وكندا، ليبرز وهبي كمدرب يشتغل بمنطق “التعليم داخل المنافسة” أكثر من منطق إدارة المباراة فقط.

06/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts