في خطوة غير مسبوقة، شرعت السلطات اليونانية في تركيب حواجز عائمة على عدد من الشواطئ لحماية المصطافين من سمكة المنفاخ الفضية السامة، التي بات انتشارها في شرق البحر الأبيض المتوسط يثير قلقًا متزايدًا، وسط تحذيرات من أن ارتفاع حرارة المياه بفعل التغير المناخي ساهم في توسع نطاقها.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن مدينة خالكيذا أصبحت أول منطقة في اليونان تعتمد هذه الحواجز الواقية، بعدما رصدت السلطات تزايدًا في ظهور هذه السمكة، المعروفة علميًا باسم Lagocephalus sceleratus. وتتميز بأسنان قوية قادرة على إحداث إصابات بالغة، فضلًا عن احتوائها على سم عصبي قاتل يُعرف باسم تيترودوتوكسين، وهو من أخطر السموم العصبية المعروفة، ولا يوجد له حتى الآن أي ترياق نوعي معتمد، إذ يقتصر العلاج على الرعاية الطبية الداعمة إلى أن يتمكن الجسم من التخلص من السم.
وكان الصليب الأحمر اليوناني قد أصدر خلال شهر يونيو الماضي تحذيرًا يدعو المواطنين إلى التوجه فورًا إلى المستشفى في حال التعرض لعضة هذه السمكة، بعد تسجيل إصابات في صفوف السباحين.
وقال نائب رئيس بلدية خالكيذا، أنتونيس سبانوس، إن السلطات اختارت نهج “الوقاية خير من العلاج”، مشيرًا إلى أن المشروع يشمل تركيب نحو 2.5 كيلومتر من الحواجز العائمة، على أن يتم توسيعها لاحقًا لتشمل شواطئ ومناطق ساحلية أخرى.
ويؤكد غواصون وصيادون محليون أن مياه البحر أصبحت أكثر دفئًا خلال السنوات الأخيرة، ما وفر بيئة مثالية لانتشار هذا النوع الغازي، الذي دخل البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس قادمًا من البحر الأحمر.
ولم تقتصر المخاوف على سلامة السباحين، إذ يشكو الصيادون أيضًا من إتلاف هذه الأسماك لشباكهم ومعداتهم، وهو ما دفع الحكومة اليونانية إلى إطلاق برنامج يمنح مكافأة مالية قدرها 5.33 يورو عن كل كيلوغرام من أسماك المنفاخ التي يتم اصطيادها وتسليمها للسلطات، في إطار خطة ممولة من الاتحاد الأوروبي للحد من انتشارها.
ورغم هذه الإجراءات، يرى عدد من الخبراء أن القضاء على هذا النوع سيكون بالغ الصعوبة، نظرًا لقدرته الكبيرة على التأقلم والتكاثر، في حين يعتبر آخرون أن المخاوف من هجماته على البشر مبالغ فيها، مؤكدين أن هذه الأسماك لا تهاجم الإنسان عادة إلا إذا تعرضت للاستفزاز.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية حالة تأهب بعد رصد انتشار سمكة المنفاخ في مناطق ساحلية باليونان وبريطانيا، وسط مخاوف من استمرار توسعها مع الارتفاع المتواصل في درجات حرارة البحار.
وبينما تواصل حرارة البحر ارتفاعها عامًا بعد آخر، يبدو أن الخطر لم يعد يقتصر على الأمواج والتيارات، بل بات يختبئ أيضًا تحت سطح المياه. فـ”سمكة المنفاخ” السامة، التي كانت تُعد يومًا ما كائنًا دخيلًا على البحر الأبيض المتوسط، تحولت اليوم إلى تهديد بيئي وصحي حقيقي يفرض على الدول الأوروبية إعادة النظر في استراتيجيات حماية شواطئها. وبين الحواجز العائمة، وحملات الصيد، والتحذيرات الصحية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح هذه التدابير في كبح زحف هذا الكائن السام، أم أن أوروبا تقف أمام واقع بحري جديد فرضته التغيرات المناخية، يصعب احتواؤه أو التراجع عنه؟
في خطوة غير مسبوقة، شرعت السلطات اليونانية في تركيب حواجز عائمة على عدد من الشواطئ لحماية المصطافين من سمكة المنفاخ الفضية السامة، التي بات انتشارها في شرق البحر الأبيض المتوسط يثير قلقًا متزايدًا، وسط تحذيرات من أن ارتفاع حرارة المياه بفعل التغير المناخي ساهم في توسع نطاقها.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن مدينة خالكيذا أصبحت أول منطقة في اليونان تعتمد هذه الحواجز الواقية، بعدما رصدت السلطات تزايدًا في ظهور هذه السمكة، المعروفة علميًا باسم Lagocephalus sceleratus. وتتميز بأسنان قوية قادرة على إحداث إصابات بالغة، فضلًا عن احتوائها على سم عصبي قاتل يُعرف باسم تيترودوتوكسين، ولا يوجد حتى الآن أي ترياق معروف لمفعوله.
وكان الصليب الأحمر اليوناني قد أصدر خلال شهر يونيو الماضي تحذيرًا يدعو المواطنين إلى التوجه فورًا إلى المستشفى في حال التعرض لعضة هذه السمكة، بعد تسجيل إصابات في صفوف السباحين.
وقال نائب رئيس بلدية خالكيذا، أنتونيس سبانوس، إن السلطات اختارت نهج “الوقاية خير من العلاج”، مشيرًا إلى أن المشروع يشمل تركيب نحو 2.5 كيلومتر من الحواجز العائمة، على أن يتم توسيعها لاحقًا لتشمل شواطئ ومناطق ساحلية أخرى.
ويؤكد غواصون وصيادون محليون أن مياه البحر أصبحت أكثر دفئًا خلال السنوات الأخيرة، ما وفر بيئة مثالية لانتشار هذا النوع الغازي، الذي دخل البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس قادمًا من البحر الأحمر.
ولم تقتصر المخاوف على سلامة السباحين، إذ يشكو الصيادون أيضًا من إتلاف هذه الأسماك لشباكهم ومعداتهم، وهو ما دفع الحكومة اليونانية إلى إطلاق برنامج يمنح مكافأة مالية قدرها 5.33 يورو عن كل كيلوغرام من أسماك المنفاخ التي يتم اصطيادها وتسليمها للسلطات، في إطار خطة ممولة من الاتحاد الأوروبي للحد من انتشارها.
ورغم هذه الإجراءات، يرى عدد من الخبراء أن القضاء على هذا النوع سيكون بالغ الصعوبة، نظرًا لقدرته الكبيرة على التأقلم والتكاثر، في حين يعتبر آخرون أن المخاوف من هجماته على البشر مبالغ فيها، مؤكدين أن هذه الأسماك لا تهاجم الإنسان عادة إلا إذا تعرضت للاستفزاز.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية حالة تأهب بعد رصد انتشار سمكة المنفاخ في مناطق ساحلية باليونان وبريطانيا، وسط مخاوف من استمرار توسعها مع الارتفاع المتواصل في درجات حرارة البحار.
وبينما تواصل حرارة البحر ارتفاعها عامًا بعد آخر، يبدو أن الخطر لم يعد يقتصر على الأمواج والتيارات، بل بات يختبئ أيضًا تحت سطح المياه. فـ”سمكة المنفاخ” السامة، التي كانت تُعد يومًا ما كائنًا دخيلًا على البحر الأبيض المتوسط، تحولت اليوم إلى تهديد بيئي وصحي حقيقي يفرض على الدول الأوروبية إعادة النظر في استراتيجيات حماية شواطئها.
وبين الحواجز العائمة، وحملات الصيد، والتحذيرات الصحية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح هذه التدابير في كبح زحف هذا الكائن السام، أم أن أوروبا تقف أمام واقع بحري جديد فرضته التغيرات المناخية، يصعب احتواؤه أو التراجع عنه؟
07/07/2026