دخلت العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الأخرى حالة استنفار أمني قبل مواجهة المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، بعدما توصلت المصالح الأمنية بمعطيات استخباراتية تشير إلى احتمال وقوع اضطرابات عقب نهاية المباراة. وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن السلطات قررت تعبئة نحو 20 ألف عنصر من قوات الأمن لتأمين الأجواء، مع تعزيز الانتشار في الساحات والشوارع التي يُرتقب أن تعرف تجمعات جماهيرية كبيرة، خصوصا في العاصمة. وتستند الخطة الأمنية إلى تجارب سابقة رافقت احتفالات كروية، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها بعض المدن الأوروبية عقب تأهل المغرب إلى هذا الدور، مع التأكيد على السماح بالتجمعات الاحتفالية السلمية والتدخل عند تسجيل أي أعمال عنف أو تخريب.
وشملت الإجراءات الأمنية المرتبطة بالمباراة تعزيز المراقبة في محيط جادة الشانزليزيه، حيث قررت السلطات إغلاق عدد من محطات المترو وتعليق حركة بعض الخطوط مساء الخميس لتأمين المنطقة. كما أصدرت محافظة الشرطة قرارات تقضي بمنع نقل وحيازة واستعمال الألعاب النارية في باريس وضواحيها خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 يوليوز، إلى جانب تقييد نقل الوقود في الحاويات يومي 9 و10 يوليوز، بداعي وجود مخاطر مرتبطة بالإخلال بالنظام العام. وتأتي هذه التدابير أيضا في سياق استحضار أحداث مباراة نصف نهائي مونديال 2022 بين المغرب وفرنسا، التي شهدت آنذاك انتشارا أمنيا مكثفا وتوقيفات بعد تجمعات كبيرة في منطقة الشانزليزيه.
وفي السياق ذاته، أعلنت محافظة “فوكلوز” الفرنسية تعزيز التدابير الأمنية بمناسبة اللقاء، عبر رفع جاهزية الشرطة والدرك وتكثيف الدوريات في الأماكن التي قد تعرف تجمعات للمشجعين. وأكدت السلطات المحلية أنها ستراقب التجمعات العامة والمقاهي والمطاعم التي ستبث المباراة، داعية إلى احترام قواعد السلامة وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى اضطرابات أو تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات، مع التشديد على أن قوات الأمن ستتدخل عند الضرورة لضمان مرور الحدث في ظروف آمنة.
09/07/2026