يواجه عدد من الطلبة الجامعيين بالمغرب صعوبات في الاستفادة من المنحة الجامعية “منحتي”، بسبب ما يعتبرونه أخطاء تقنية وإدارية مرتبطة بتبادل المعطيات بين مكتب التكوين المهني ومصلحة المنح بالرباط. وأوضح الطلبة، في شكايات توصلت بها “لكواليس الريف”، أن الإشكال يرتبط بوجود خلط داخل المنظومة الرقمية بين مسلك “التقني” ومسلك “التقني المتخصص”، ما أدى إلى تسجيل بعض الطلبة في فئة غير مطابقة لوضعيتهم الدراسية وحرمانهم من المنحة. وتشمل الحالات المطروحة طلبة سبق أن سجلوا في تكوين تقني وغادروه، وآخرين يتابعون دراستهم الجامعية بالتوازي مع تكوين مهني، إضافة إلى طلبة انتقلوا بشكل نهائي من التكوين المهني إلى الجامعة لكن النظام الإلكتروني ما يزال يعتبرهم مستفيدين أو مسجلين في مسلك التكوين.
ويؤكد الطلبة المتضررون أن استمرار تسجيل هذه المعطيات الخاطئة في النظام الرقمي تسبب في تجميد ملفاتهم، مطالبين بتدخل عاجل لتصحيح الوضعيات وفتح المنصة بشكل استثنائي لمعالجة الحالات العالقة. وفي المقابل، أوضح مصدر من المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية أن الاستفادة من المنحة الجامعية تتوقف عند انتقال الطالب إلى التكوين المهني، مشددا على عدم إمكانية الجمع بين منحة التعليم العالي ومنحة التكوين المهني. وأضاف المصدر أن هناك آليات تنسيق وتبادل للمعطيات مع مؤسسات التكوين المهني والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف التحقق من أهلية الطلبة للاستفادة من المنحة.
وبخصوص الطلبة الذين عادوا إلى الجامعة بعد مغادرة التكوين المهني، أوضح المصدر ذاته أن معالجة هذه الحالات ترتبط بتصحيح المعطيات لدى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، مشيرا إلى أن شروط الاستفادة من المنحة الجامعية محددة ولا تسمح، حسب تصريحه، بالاستفادة من منحة التكوين المهني لسنتين ثم طلب منحة جامعية جديدة عند الالتحاق بالتعليم العالي. وفي الوقت الذي أكد فيه المكتب أن اختصاصه يقتصر على صرف المنح الجامعية، يترقب الطلبة المتضررون تدخلا من الجهات المعنية للتنسيق بين مختلف المصالح، وتحيين البيانات الرقمية بما يطابق وضعياتهم الفعلية، بما يسمح بالإفراج عن المنح المجمدة.
09/07/2026