kawalisrif@hotmail.com

اتحاد يعقوب المنصور.. من حلم الصعود إلى صدمة الهبوط

اتحاد يعقوب المنصور.. من حلم الصعود إلى صدمة الهبوط

تحول الصعود التاريخي لاتحاد يعقوب المنصور إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية إلى تجربة لم تدم سوى موسم واحد، بعدما انتهى مشواره بالعودة إلى الدرجة الثانية، في محطة فتحت باب التساؤلات حول طبيعة الإعداد والتدبير وحدود تحميل المسؤولية للعوامل الخارجية، وفي مقدمتها الأخطاء التحكيمية. فالفريق الذي منح حي يعقوب المنصور بالرباط لحظة رياضية استثنائية، لم يتمكن من تحويل إنجازه إلى مشروع مستقر داخل قسم الصفوة، إذ أنهى موسم 2025-2026 في المركز الخامس عشر برصيد 30 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن اتحاد تواركة، ومتساويا مع أولمبيك الدشيرة، قبل أن تحسم معايير الترتيب مصيره بالهبوط رغم فوزه في الجولة الأخيرة على الفتح الرياضي بهدف دون رد. وهكذا جاء الانتصار الختامي متأخرا، بعدما فقد الفريق القدرة على التحكم في مصيره وانتظر نتائج باقي المنافسين.

كان صعود اتحاد يعقوب المنصور في ماي 2025 حدثا بارزا بالنسبة لناد تأسس سنة 1989، ولمنطقة ظلت تبحث عن حضور أكبر في المشهد الرياضي للعاصمة. وجاء الإنجاز بعد مسار تدريجي بدأ من أقسام الهواة، خلال فترة رئاسة محمد المهدي بنسعيد التي انطلقت سنة 2017، حيث انتقل الفريق من مستويات الهواة إلى القسم الاحترافي الثاني، قبل أن يحقق الصعود التاريخي بعد احتلاله المركز الثاني في بطولة القسم الثاني برصيد 51 نقطة. غير أن الوصول إلى القسم الأول فرض تحديات جديدة، إذ لم يكن الحفاظ على المكانة بين الكبار مجرد امتداد لمسار الصعود، بل كان يتطلب تعزيزا أكبر على المستويات التقنية والبدنية والتنظيمية والمالية. واعتمد الفريق خلال موسمه الأول على ستة انتدابات جديدة مقابل مغادرة العدد نفسه من اللاعبين، مع الحفاظ على جزء مهم من تركيبة الصعود، لكن الحصيلة النهائية كشفت صعوبة التأقلم مع متطلبات المنافسة، بعدما سجل سبعة انتصارات وتسعة تعادلات و14 هزيمة، مع تسجيل 34 هدفا واستقبال 44 هدفا.

ارتبط مشروع اتحاد يعقوب المنصور أيضا بصورة أكبر من مجرد نتائج رياضية، بالنظر إلى ارتباطه بحي شعبي كبير في الرباط وطموحه إلى أن يصبح أحد أقطاب كرة القدم المحلية إلى جانب الجيش الملكي والفتح الرياضي واتحاد تواركة. كما منح حضور رئيسه، الوزير محمد المهدي بنسعيد، للمشروع بعدا خاصا، بعدما ارتبط الصعود بصورة القيادة والتخطيط، وهو ما جعل الهبوط يطرح بدوره أسئلة حول مسؤولية الإدارة في بناء فريق قادر على تثبيت موقعه. وفي خضم صراع البقاء، اختار النادي الاحتجاج على القرارات التحكيمية، خاصة عقب مواجهته أمام الفتح الرياضي، حين أصدر بلاغا تحدث فيه عن أضرار تحكيمية وطالب بفتح تحقيق، غير أن الأخطاء المحتملة لا يمكن أن تفسر وحدها حصيلة موسم كامل حسم خلاله الفريق مصيره بعد 30 مباراة و14 خسارة واستقبال 44 هدفا. فقد أكد الموسم أن الفارق بين البقاء والهبوط كان ضئيلا، وأن نقاطا قليلة ضاعت في محطات حاسمة كانت كفيلة بتغيير المسار، بينما جاء الانتصار الأخير ليؤكد قدرة الفريق على المنافسة، لكنه لم يكن كافيا لتصحيح حصيلة موسم كامل.

09/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts