kawalisrif@hotmail.com

عبد النباوي:     القضاء في صلب معركة مكافحة الفساد وأحكام بالمليارات في قضايا الجرائم المالية خلال 2025

عبد النباوي: القضاء في صلب معركة مكافحة الفساد وأحكام بالمليارات في قضايا الجرائم المالية خلال 2025

أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن القضاء يشكل أحد أهم الفاعلين في مواجهة الفساد، باعتبار أن هذه الظاهرة تندرج ضمن صميم اختصاصاته على المستويين الوطني والدولي، سواء من خلال البت في القضايا الجنائية المرتبطة بالفساد، أو عبر مراقبة مشروعية الصفقات العمومية وأعمال الإدارة، فضلاً عن الفصل في المنازعات التجارية ذات الصلة.

وجاءت تصريحات عبد النباوي خلال مشاركته في الندوة الدولية التي احتضنتها مدينة طنجة، أمس الجمعة، حول موضوع “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم”، حيث أبرز أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يولي أهمية خاصة لتأهيل القضاة عبر برامج التكوين المستمر، بهدف تعزيز قدراتهم وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية، إلى جانب ترسيخ الوعي بالدور الذي يضطلع به القضاء في حماية المال العام وصون الحقوق والحريات وضمان تكافؤ الفرص.

وفي استعراضه لحصيلة العمل القضائي، أوضح عبد النباوي أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 449 حكماً وقراراً قضائياً، تضمنت غرامات مالية ومصادرات وتعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة، بقيمة إجمالية بلغت مليارات الدراهم.

أما في ما يتعلق بجرائم غسل الأموال، فأفاد بأن المحاكم المختصة أصدرت خلال السنة نفسها أكثر من 720 مقرراً قضائياً شملت ما يزيد على 1496 متهماً، مع غرامات ابتدائية تجاوز مجموعها 200 مليون درهم، مشيراً إلى أن متوسط مدة البت في هذه الملفات لم يتعد 110 أيام، وهو ما يعكس احتراماً واضحاً للآجال المرجعية المعتمدة.

واعتبر المسؤول القضائي أن هذه الأرقام تعكس التطور الذي يشهده أداء القضاء المغربي في التعاطي مع الجرائم المالية، خاصة من خلال استهداف العائدات الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها، مؤكداً أن حرمان الشبكات الإجرامية من مكاسبها المالية يظل من أكثر الوسائل فعالية في مكافحة الجريمة المنظمة.

وفي السياق ذاته، أشار عبد النباوي إلى أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يواكب باستمرار تطورات التشريعات والتجارب القضائية الدولية في مجال محاربة الفساد، من بينها القانون الأمريكي لمكافحة الممارسات الأجنبية الفاسدة (FCPA)، والتشريع الفرنسي، إضافة إلى التجربة البريطانية، وذلك بهدف الاستفادة من الآليات التي أثبتت نجاعتها وتطوير المنظومة القضائية الوطنية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية.

11/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts