أثار الإعلان الرسمي لحزب التقدم والاشتراكية، يومه السبت 11 يوليوز الجاري، عن منح التزكية لمحمد بلقاسم، المعروف في الأوساط المحلية بلقب محمد رشيد، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة الناظور، نقاشا واسعا داخل المشهد السياسي المحلي، خاصة بالنظر إلى موقع الرجل داخل جماعة الناظور وعلاقاته المتعددة مع عدد من المنتخبين .
ويعد محمد بلقاسم من الأسماء المؤثرة داخل جماعة الناظور، حيث يشغل عضوية المجلس الجماعي ضمن مكونات الأغلبية، كما تربطه علاقة قوية برئيس الجماعة سليمان أزواغ ، والذي يهابه ، وهو ما جعل إعلان ترشيحه يضع الأخير أمام حسابات سياسية دقيقة، في ظل تشابك العلاقات والتحالفات التي تميز المشهد الانتخابي بالناظور.
وحسب مصادر مطلعة، فإن خبر تزكية محمد رشيد لم يمر دون أن يخلق ارتباكا لدى رئيس جماعة الناظور، خاصة أن سليمان أزواغ كان قد أعلن في وقت سابق دعمه لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، ويتعلق الأمر بـ حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، الذي تربطه بدوره علاقة قوية جدا برئيس جماعة الناظور.
وأضافت المصادر ذاتها أن سليمان أزواغ وجد نفسه أمام وضعية سياسية معقدة، بعدما أصبح مطالبا بالموازنة بين علاقته الشخصية والسياسية بمحمد بلقاسم، الذي أصبح مرشحا رسميا لحزب التقدم والاشتراكية، وبين التزامه بدعم حليم فوطاط، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو الالتزام الذي قطعه مهما كانت طبيعة المنافسة الانتخابية والأسماء المتقدمة لخوض السباق.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رئيس جماعة الناظور يعيش حاليا حالة من الحيرة السياسية والإرتباك النفسي ، باعتبار أن دعمه لمحمد رشيد قد يفسر على أنه تراجع عن دعمه لحليم فوطاط، في حين أن الوفاء بالتزامه تجاه مرشح الأحرار قد يخلق فتورا في علاقته مع أحد مكونات الأغلبية التي يترأسها داخل المجلس الجماعي.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة لسليمان أزواغ بالنظر إلى رهاناته السياسية المستقبلية، حيث تفيد مصادر محلية بأنه يترقب العودة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار في أفق الاستحقاقات الجماعية المقبلة، ما يجعل علاقته بقيادات الحزب ومرشحيه في المنطقة عاملا أساسيا في حساباته السياسية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر متطابقة أن سليمان أزواغ أكد لمقربين منه أنه ملتزم بدعم حليم فوطاط في الانتخابات التشريعية المقبلة، بغض النظر عن باقي المرشحين، وهو ما يرجح كفة استمرار دعمه لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، حتى وإن كان ذلك قد يؤثر على علاقاته بمحمد بلقاسم .
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن حالة سليمان أزواغ تعكس طبيعة الصراعات والحسابات التي ترافق مرحلة ما قبل الانتخابات، حيث يجد عدد من المنتخبين أنفسهم بين علاقاتهم الشخصية من جهة، والالتزامات الحزبية والرهانات المستقبلية من جهة أخرى.
11/07/2026