هددت القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية باستهداف البنى التحتية بشكل كامل في منطقة الشرق الأوسط، رداً على وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. وتزامن هذا التصعيد الحاد مع تجدد العمليات العسكرية وفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوجيهها ضربات جديدة للجمهورية الإسلامية. وأعلنت طهران، عبر تلفزيونها الرسمي، شن غارات مكثفة بطائرات مسيرة استهدفت رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” ومنشآت وقود في قاعدة “علي السالم” بالكويت، إلى جانب منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين.
وفي المقابل، أعلنت كل من المنامة والكويت نجاح دفاعاتهما الجوية في التصدي والاعتراض لعدد من الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة فجر اليوم الخميس. وأفادت السلطات الأمنية البحرينية بتفعيل صافرات الإنذار في العاصمة المنامة عقب سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض الميداني. كما أكد الجيش الكويتي، في بيان رسمي تابعه موقع “كواليس الريف”، أن منصاته الدفاعية أسقطت طائرات مسيرة معادية انطلقت ضمن هذا الهجوم، مشيراً إلى أن الاستهدافات الإيرانية باتت تتكرر بشكل شبه يومي في الآونة الأخيرة ضد منشآت حيوية داخل أراضي البلدين الخليجيين.
وشددت البيانات العسكرية الصادرة عن المنامة والكويت على أن النهج العدائي الممنهج لطهران لم يعد يقتصر على القواعد الأمريكية، بل بات يستهدف بشكل مباشر منشآت مدنية وحيوية تعرض السكّان للخطر. وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد رصدت في وقت سابق تعرض ثلاثة مراكز حدودية شمالية ومنصة نفطية بحرية تابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية لضربات صاروخية. وتعكس هذه التطورات المتسارعة خطورة الوضع الأمني في الخليج العربي، في ظل تلويح القوات الإيرانية بشن ضربات فولاذية شاملة تمحو معالم البنية التحتية في المنطقة برمتها حال تعرض منشآتها لأي هجوم أمريكي مرتقب.
16/07/2026