تتواصل قرارات إعفاء مسؤولين إداريين داخل جماعة الدار البيضاء، مثيرة نقاشا واسعا بشأن خلفياتها وانعكاساتها على سير المرافق الجماعية. وأفادت مصادر لـ”لكواليس الريف” بأن رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، أصدرت خلال الأيام الأخيرة قرارا بإنهاء مهام مسؤول بارز بمصلحة التعمير والممتلكات، وهو ما أثار استغراب عدد من الموظفين بالنظر إلى طبيعة الملفات الحساسة التي كان يشرف عليها، خاصة المرتبطة بالتعمير وتدبير الأملاك الجماعية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار الإعفاء جاء عقب خلاف إداري يتعلق بالتوقيع على بعض الشواهد الإدارية، بعدما تمسك المسؤول بضرورة استكمال المساطر القانونية واستشارة رئيسة إحدى المقاطعات المعنية قبل التأشير عليها، تفاديا لأي تبعات قانونية أو إدارية. وأوضحت المصادر أن هذا الخلاف تطور إلى إنهاء مهامه، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود استقلالية المسؤول الإداري في تطبيق النصوص القانونية ومدى إلزامية احترام الإجراءات قبل إصدار الوثائق الإدارية. كما عبر عدد من الموظفين عن تخوفهم من تكرار الإعفاءات داخل المصالح الاستراتيجية، مطالبين وزارة الداخلية بفتح تحقيق للتأكد من مدى احترام هذه القرارات للمقتضيات القانونية والتنظيمية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر “لكواليس الريف” أن رئيسة الجماعة قررت أيضا إنهاء مهام مدير مديرية البنيات الأساسية، مع تكليف مدير الدعم وتنمية الموارد بالإشراف على المديرية، وهو ما أثار بدوره نقاشا بشأن الإطار القانوني لهذا التكليف، خاصة إذا تحول إلى تعيين دائم. وأشارت المصادر إلى أن الجماعة كانت قد نظمت مباراة لشغل هذا المنصب، غير أن تعيين الإطار الذي اجتازها بنجاح لم يُفعّل، قبل أن يُعيَّن لاحقا على رأس إحدى شركات التنمية المحلية بإقليم بنسليمان. ويرى متتبعون أن توالي قرارات الإعفاء والتكليف داخل المديريات الحساسة يثير تساؤلات حول الحكامة الإدارية واستقرار المصالح الجماعية، في ظل مطالب باحترام المساطر القانونية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
18/07/2026