يستعد آندي بورنم لتولي رئاسة الحكومة البريطانية، ليصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عشر سنوات، بعدما حصل الجمعة على دعم واسع لقيادة حزب العمال خلفاً لكير ستارمر المستقيل الشهر الماضي. ويجد بورنم نفسه أمام مجموعة من الملفات المعقدة التي شكلت تحديات بارزة لعدد من الحكومات السابقة، في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع الدين العام، إلى جانب القيود المالية التي تحد من هامش التحرك الحكومي. وتعهد رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق بالعمل على تحسين مستوى العيش، ودعم الشركات الصغيرة، وإحياء الصناعة، مع منح المدن صلاحيات أوسع لتعزيز النمو المحلي.
وسيكون ملف الخدمات الاجتماعية، خاصة قطاع الرعاية، من بين أبرز الاختبارات التي تنتظر بورنم، في ظل ارتفاع تكاليفها والحاجة إلى إصلاح نظام يعاني من ضغوط متزايدة. ويواجه رئيس الحكومة الجديد تحدياً للحفاظ على التوازن بين ضبط الإنفاق وتلبية مطالب داخل حزب العمال الرافضة لتقليص الإعانات، بعدما تسببت إصلاحات ستارمر في هذا المجال بانتقادات واسعة. كما سيكون مطالباً بتنفيذ خطة الاستثمار الدفاعي وسد فجوة مالية تقدر بـ4.7 مليارات جنيه إسترليني خلال أربع سنوات، في وقت تتزايد فيه الضغوط لرفع الإنفاق العسكري والالتزام بأهداف حلف شمال الأطلسي.
وعلى المستوى السياسي، يواجه بورنم مهمة استعادة شعبية حزب العمال في ظل صعود حزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني بزعامة نايجل فاراج، ومنافسة حزب الخضر، بعدما فقد العمال جزءاً من تأييد الناخبين لصالح قوى سياسية أخرى. وأكد بورنم أنه يسعى إلى رسم مسار مستقل للحزب بعيداً عن تقليد خصومه السياسيين. أما خارجياً، فسيتعين عليه إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب، والتعامل مع أزمات أوكرانيا والشرق الأوسط، مع الحفاظ على الخط العام لسياسة ستارمر القائمة على تعزيز التحالفات مع واشنطن وحلف شمال الأطلسي ودعم أوكرانيا.
18/07/2026