kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    تصاعد قلق الساكنة من انتشار المتشردين والمختلين عقلياً ومطالب بفتح تحقيق حول فرضية “ترحيل” الحالات من مدن أخرى

الحسيمة : تصاعد قلق الساكنة من انتشار المتشردين والمختلين عقلياً ومطالب بفتح تحقيق حول فرضية “ترحيل” الحالات من مدن أخرى

تشهد مدينة الحسيمة خلال الفترة الأخيرة تنامياً ملحوظاً في عدد الشكايات المرتبطة بانتشار أشخاص في وضعية تشرد وأشخاص يعانون اضطرابات نفسية يجوبون عدداً من شوارع وأحياء المدينة، وهو الوضع الذي أثار قلق الساكنة وفتح نقاشاً واسعاً حول طرق تدبير هذا الملف الاجتماعي والإنساني الحساس.

وأكد عدد من المواطنين أن حضور هذه الفئة في الفضاءات العمومية أصبح لافتاً، خاصة ببعض الشوارع الرئيسية والأسواق والأحياء السكنية، ما دفعهم إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية قصد إيجاد حلول عملية تضمن سلامة المواطنين، وفي الوقت نفسه تحفظ كرامة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية ونفسية صعبة.

وفي السياق ذاته، تتداول أوساط محلية معطيات تفيد باحتمال نقل بعض الأشخاص في وضعية تشرد أو ممن يعانون اضطرابات عقلية من مدن أخرى إلى الحسيمة، عبر وسائل نقل جماعية، قبل مغادرة تلك الوسائل للمدينة، وهي معطيات لم يتم تأكيدها رسمياً، غير أنها دفعت فعاليات محلية إلى المطالبة بفتح تحقيق للتأكد من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود مثل هذه الممارسات.

ويرى متابعون أن التعامل مع هذه الظاهرة لا ينبغي أن يظل محصوراً في المقاربة الأمنية فقط، باعتبار أن الأمر يتعلق بفئة اجتماعية تحتاج إلى مواكبة صحية واجتماعية متخصصة، من خلال تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بهدف توفير آليات للتكفل والعلاج والإيواء وإعادة الإدماج.

كما دعت فعاليات جمعوية ومدنية إلى وضع حد للحلول الظرفية التي تقوم على نقل الحالات من مدينة إلى أخرى، معتبرة أن مثل هذه المقاربات لا تعالج أصل الإشكال، بل تساهم في نقل المعاناة من مجال ترابي إلى آخر، بدل اعتماد سياسة وطنية واضحة للتكفل بهذه الفئة.

وفي ظل استمرار الجدل، توجهت مطالب إلى عامل إقليم الحسيمة من أجل التدخل لتنسيق جهود مختلف المتدخلين، وفتح نقاش مؤسساتي حول هذه الظاهرة، بما يضمن حماية النظام العام والاستجابة لانتظارات الساكنة، مع احترام الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية هشاشة، وفق مقاربة تجمع بين الأمن والرعاية الاجتماعية.

19/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts