عاد اسم اليوتيوبر المغربي ياسين أجواو، ابن جماعة تزطوطين بإقليم الناظور، إلى واجهة الاهتمام، بعدما أُفرج عنه هذا الأسبوع من السجون الجزائرية، عقب قضائه ثلاث سنوات كاملة خلف القضبان، في خبر استقبله أفراد أسرته وأصدقاؤه ومتابعوه بفرحة عارمة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أُوقف ياسين أجواو رفقة عدد من المواطنين المغاربة أثناء محاولتهم الهجرة بطريقة غير نظامية نحو إسبانيا، قبل أن تتم متابعته وإيداعه السجن في الجزائر، حيث ظل معتقلاً طوال السنوات الثلاث الماضية.
وقبل اعتقاله، كان ياسين أجواو معروفاً بشغفه بالرحلات الاستكشافية والجولات الميدانية بين المواقع التاريخية والطبيعية بإقليم الناظور ونواحيه، حيث كان يوثق عبر قناته على “يوتيوب” مختلف المؤهلات السياحية والطبيعية والتراثية للمنطقة، مساهماً في التعريف بما تزخر به من مواقع ومآثر قلّما تحظى بالاهتمام الإعلامي.
وفور انتشار خبر الإفراج عنه، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التهاني والدعوات، فيما عبّر عدد كبير من أبناء منطقة تزطوطين عن سعادتهم بعودة ابن منطقتهم، معتبرين أن هذه اللحظة تمثل نهاية فصل عصيب عاشه هو وعائلته.
ويُعد ياسين أجواو من الوجوه المعروفة على منصة “يوتيوب” في المنطقة، وهو ما جعل خبر خروجه يحظى بتفاعل واسع، وسط تمنيات له بفتح صفحة جديدة في حياته بعد سنوات قضاها بعيداً عن وطنه وأسرته.
وتسلّط هذه الواقعة من جديد الضوء على المخاطر الكبيرة التي ترافق محاولات الهجرة غير النظامية، والتي قد تنتهي بالسجن أو الملاحقة القانونية أو التعرض لمآسٍ إنسانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى توعية الشباب بخطورة هذه المسارات وما قد تجرّه من عواقب غير متوقعة.
ولئن عاد ياسين أجواو إلى أرض الوطن بعد ثلاث سنوات من المعاناة، فإن قصته ليست سوى واحدة من قصص عدد من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم خلف أسوار السجون الجزائرية في ظروف قاسية، بعدما قادتهم محاولات الهجرة غير النظامية أو قضايا مرتبطة بالحدود إلى مصير لم يكن في الحسبان. سنوات من الحرمان والانتظار عاشتها عائلات علّقت آمالها على خبر، أو مكالمة، أو لحظة عودة، فيما لا يزال آخرون يقضون أحكامهم بعيداً عن ذويهم.
وبين فرحة الإفراج وألم الانتظار، تبقى هذه المآسي الإنسانية شاهداً على الثمن الباهظ الذي قد يدفعه بعض الشباب عندما يتحول حلم الهجرة إلى سنوات طويلة خلف القضبان، تاركاً وراءه عائلات لا تملك سوى الدعاء والأمل في أن يأتي اليوم الذي يعود فيه أحباؤها سالمين إلى أرض الوطن.
19/07/2026