kawalisrif@hotmail.com

جرسيف :    إنزال سياسي غير مسبوق للتجمع الوطني للأحرار بالإقليم … قيادات وطنية وجهوية تعبّئ لدعم عبد الرحمن المكروض في سباق التشريعيات

جرسيف : إنزال سياسي غير مسبوق للتجمع الوطني للأحرار بالإقليم … قيادات وطنية وجهوية تعبّئ لدعم عبد الرحمن المكروض في سباق التشريعيات

تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بإقليم جرسيف، يومه الأحد 19 يوليوز الجاري، إلى اللقاء الكبير الذي ينظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة جرسيف، في محطة تعبئة وتنظيمية توصف بأنها من أبرز اللقاءات التي أعدها الحزب بالجهة الشرقية خلال المرحلة الحالية، وذلك دعماً لعبد الرحمن المكروض، رئيس جماعة تادارت السابق والعضو الحالي بها، الذي اختاره الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة جرسيف.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى تعزيز حضوره بالإقليم والمنافسة بقوة على أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين لدائرة جرسيف، عبر تعبئة قواعده التنظيمية واستنفار منتخبيه وفعالياته المحلية والجهوية.

وحسب مصادر تجمعية، فقد تم الإعداد لهذا اللقاء بعناية كبيرة من طرف مسؤولي الحزب، بهدف إعطاء دفعة قوية لترشيح عبد الرحمن المكروض، وإظهار حجم الدعم السياسي والتنظيمي الذي يحظى به ، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي .

ويعرف الموعد حضور عدد من القيادات البارزة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مقدمتها رئيس الحزب محمد شوكي، والطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي، ومحمد أوجار عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، إلى جانب عدد من الوزراء والقيادات الحزبية والمنتخبين.

ويعكس هذا الحضور الوازن، وفق متابعين، رغبة قيادة الحزب في إعطاء إشارات قوية بشأن أهمية دائرة جرسيف ضمن حساباته الانتخابية بالجهة الشرقية، خاصة في ظل المنافسة المرتقبة بين عدد من الأسماء السياسية التي تتوفر على امتدادات محلية وقواعد انتخابية مختلفة.

ويخوض عبد الرحمن المكروض هذه المعركة الانتخابية وهو يعول على تجربته في العمل الجماعي وعلى شبكة علاقاته داخل الإقليم، إضافة إلى حضوره وسط عدد من الفعاليات المحلية، من أجل انتزاع أحد المقعدين المخصصين لجرسيف.

غير أن المهمة لن تكون سهلة بالمطلق ، بالنظر إلى قوة المنافسة المرتقبة، حيث يواجه أسماء سياسية لها حضورها بدورها، أبرزها محمد البرنيشي عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يسعى حزبه إلى الحفاظ على حضوره بالإقليم وتعزيز تمثيليته، إضافة إلى علي الجغاوي، رئيس جماعة جرسيف، الذي سيدخل السباق باسم حزب الاستقلال مستفيداً من موقعه الانتخابي ومسؤوليته الجماعية.

كما يرتقب أن يكون سعيد بعزيز، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ضمن دائرة المنافسة، رغم أن بعض المتتبعين يعتبرون أن حظوظه تبدو أقل مقارنة بباقي الأسماء، بالنظر إلى طبيعة التوازنات الانتخابية الحالية بالإقليم.

وتشير مختلف المؤشرات إلى أن دائرة جرسيف ستكون من بين الدوائر التي ستشهد منافسة قوية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بسبب تقارب مستوى التنافس بين المرشحين، وصعوبة التكهن بالنتائج النهائية في ظل تغير الخريطة الانتخابية وتعدد مراكز التأثير داخل الإقليم.

ويعتمد كل حزب على نقاط قوة مختلفة؛ فالتجمع الوطني للأحرار يراهن على التنظيم ودعم الفلاحين بالاقليم ، والأصالة والمعاصرة على حضور مرشحه وشبكته الانتخابية الواسعة ، فيما يعول حزب الاستقلال على ثقل رئيس جماعة جرسيف، بينما يسعى الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة جزء من حضوره السياسي بالإقليم.

ويرى متابعون أن المعركة الانتخابية المقبلة بجرسيف لن تكون مجرد منافسة بين الأحزاب، بل ستكون أيضاً اختباراً لقدرة المرشحين على تعبئة الناخبين وبناء تحالفات محلية مؤثرة، خاصة في ظل محدودية عدد المقاعد المتاحة، ما يجعل كل صوت انتخابي عاملاً حاسماً في تحديد هوية الفائزين.

19/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts