kawalisrif@hotmail.com

تحليق النسر الأسمر فوق قمم بني يزناسن يعيد تسليط الضوء على غنى التنوع البيئي ببركان

تحليق النسر الأسمر فوق قمم بني يزناسن يعيد تسليط الضوء على غنى التنوع البيئي ببركان

شهدت منطقة عين ألمو (رأس فوغال)، إحدى أعلى قمم سلسلة جبال بني يزناسن بإقليم بركان، يوم 20 يوليوز 2026، رصد عدد من أفراد النسر الأسمر (Gyps fulvus) وهي تحلق في سماء المنطقة، في مشهد طبيعي يعكس القيمة البيئية الكبيرة التي تزخر بها هذه المجالات الجبلية. وتمت عملية الرصد على علو يناهز 1532 مترًا فوق سطح البحر، حيث توفر المنحدرات الصخرية والغابات الطبيعية والتيارات الهوائية الصاعدة ظروفًا ملائمة لحركة الطيور الجارحة ومراقبتها.

وأفادت المعطيات الميدانية بأن النسور شوهدت وهي تجوب فضاء القمم والمنحدرات الصخرية مستفيدة من التيارات الحرارية الصاعدة التي تساعدها على التحليق لمسافات طويلة بأقل استهلاك للطاقة. ويعد فصل الصيف من الفترات المناسبة لمتابعة نشاط الطيور الجارحة بهذه المنطقة، التي تشكل إحدى النقاط الطبيعية الواعدة لمحبي مراقبة الحياة البرية والتنوع البيولوجي بجبال بني يزناسن.

ويعتبر النسر الأسمر من أبرز الطيور الجارحة المنتمية إلى فصيلة البازيات (Accipitridae)، إذ يلعب دورًا بيئيًا محوريًا من خلال تغذيته على الجيف والمساهمة في الحفاظ على توازن الأنظمة الطبيعية والحد من انتشار الأمراض. ورغم التراجع الذي عرفته أعداده في المغرب خلال العقود الماضية، تشير بعض المؤشرات الحديثة إلى عودة تدريجية لهذا النوع في عدد من المناطق، خصوصًا بالمجالات الطبيعية التي توفر له الحماية والظروف الملائمة للتكاثر. ويأتي هذا الرصد الميداني بعين ألمو ليؤكد أهمية المحافظة على المواقع الجبلية الغنية التي تشكل ملاذًا للعديد من الأنواع البرية.

21/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts