دخلت قضية «حقنة العمى» منعطفاً جديداً، بعد قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع للاختصاص، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات من الأبحاث والتحريات المرتبطة بواقعة فقدان 16 مواطناً بصرهم جزئياً أو كلياً بمستشفى 20 غشت بالدار البيضاء. واعتبر دفاع الضحايا وأسرهم أن الإحالة الجديدة تعيد الملف عملياً إلى نقطة الصفر، في وقت لا تزال فيه العائلات تنتظر تحديد المسؤوليات وجبر الأضرار.
وأعربت شقيقة إحدى الضحايا، في تصريح نقلته «كواليس الريف» عن حالة من الإحباط والقلق تسود أسر المصابين، مشيرة إلى أن الملف ظل طوال هذه المدة قيد البحث التمهيدي دون نتائج ملموسة، فيما تسبب فقدان البصر في حرمان عدد من المعيلين من القدرة على العمل وإعالة أسرهم، في ظل غياب أي تعويض. كما انتقدت بطء التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، معتبرة أن طول المسار يزيد من معاناة الضحايا وأسرهم، بينما يطالب المتضررون بتسريع الإجراءات القضائية.
وتعود القضية إلى 19 شتنبر 2023، حين تلقى 16 مواطناً حقناً موضعية بمستشفى 20 غشت لعلاج مضاعفات السكري على العين، قبل أن يصابوا بمضاعفات شملت تراجعاً حاداً في الرؤية وفقدان البصر جزئياً أو كلياً، وفق شهادات الأسر، بعد استعمال دواء «بيفاسيزوماب» (Bevacizumab). وتؤكد العائلات أن بعض المصابين واجهوا لاحقاً مشاكل صحية أخرى، في حين سبق لإدارة المستشفى أن أفادت باستعادة بعض المرضى جزءاً من بصرهم، وأكدت أن التقنية المستخدمة معتمدة عالمياً. ورغم ذلك، واصل الضحايا احتجاجاتهم أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مطالبين بتسريع البحث في مسؤولية المستشفى والصيدلية المزودة للدواء، وترتيب المسؤوليات، وضمان جبر الضرر المادي والمعنوي.
21/07/2026