kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :     انتصار لذاكرة المقاومة بالريف .. حماية قانونية لدار ومحكمة الخطابي بجماعة تروكوت ومعلمين تاريخيين آخرين

الدريوش : انتصار لذاكرة المقاومة بالريف .. حماية قانونية لدار ومحكمة الخطابي بجماعة تروكوت ومعلمين تاريخيين آخرين

في خطوة وُصفت بالمهمة لحماية الذاكرة التاريخية لمنطقة الريف وصون موروثها الوطني، تُوجت الجهود التي قادتها منظمة أكاديمية التراث بإصدار قرار وزاري يقضي بإدراج وتقييد دار ومحكمة قائد المقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي، الواقعة بجماعة تروكوت بإقليم الدريوش، ضمن لائحة المعالم التاريخية المحمية قانونياً.

ويأتي هذا القرار بعد ملف متكامل تقدمت به الأكاديمية إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل خلال شهر أكتوبر 2025، قبل أن يتم اعتماده ونشره رسمياً في العدد الأخير من الجريدة الرسمية بتاريخ 13 يوليوز 2026، ليصبح الموقع خاضعاً لمقتضيات القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات.

ويُعد هذا التصنيف مكسباً مهماً لإقليم الدريوش وللذاكرة الوطنية، إذ يمنح الموقع حماية قانونية تمنع أي تغيير أو هدم أو ترميم غير مرخص لمعالمه التاريخية، بما يضمن الحفاظ على أحد أبرز الفضاءات المرتبطة بسيرة قائد المقاومة الريفية محمد بن عبد الكريم الخطابي.

ومن المرتقب أن يفتح هذا القرار الباب أمام إطلاق مشاريع علمية وأثرية لترميم المعلمة وتأهيلها، مع تحويلها إلى فضاء متحفي وثقافي يُعرّف بتاريخ المقاومة المغربية، ويساهم في تنشيط السياحة الثقافية بإقليم الدريوش، فضلاً عن تعزيز التنمية المحلية والحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.

ولم يقتصر القرار الوزاري على دار ومحكمة الخطابي، بل شمل أيضاً تقييد معلمين تاريخيين آخرين داخل إقليم الدريوش، هما بناية “لا كومبانيا” بمنطقة تزاغين، ومعسكر تلامغيت، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحماية الرصيد التاريخي والمعماري للإقليم، وتثمين المواقع المرتبطة بتاريخ الريف ومقاومته.

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره انتصاراً جديداً لذاكرة المقاومة المغربية، ورسالة تؤكد أهمية صون المعالم التاريخية للأجيال المقبلة، وجعلها رافعة للتنمية الثقافية والسياحية بإقليم الدريوش وجهة الشرق عموماً.

22/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts