kawalisrif@hotmail.com

تصعيد جديد بين واشنطن وطهران يهدد بتوسيع رقعة الحرب

تصعيد جديد بين واشنطن وطهران يهدد بتوسيع رقعة الحرب

فعّلت أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة الإيرانية طهران، الأربعاء، عقب ضربات أمريكية جديدة، في وقت أكد الرئيس دونالد ترامب أن الحرب مع إيران لم تنته بعد، مشيرا إلى أن كلفتها على بلاده بلغت 37.5 مليار دولار. وتزامن ذلك مع تعثر اتفاق أولي بشأن مضيق هرمز، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل محورا حيويا لإمدادات النفط العالمية. وبينما جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد واشنطن للجوء إلى الدبلوماسية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين لا تزال متواصلة. وأفادت مصادر رسمية إيرانية بسماع نشاط للدفاعات الجوية في مناطق عدة من طهران، فيما طالت الضربات مواقع متفرقة بينها مدينة بوشهر التي تضم منشأة للطاقة النووية، بينما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ عمليات لليلة الحادية عشرة على التوالي ضد مواقع عسكرية قال إنها تستخدم في مهاجمة السفن التجارية بمضيق هرمز.

وتأتي التطورات في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، واحتدام الجدل حول الكلفة المالية للحرب التي قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنها ارتفعت إلى 37.5 مليار دولار. وكان ترامب قد لوّح بإمكانية استهداف موقع “جبل بيك آكس” النووي الواقع تحت الأرض قرب نطنز، وسط اتهامات غربية لإيران بالسعي إلى تطوير منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم، وهو ما دفع طهران إلى التهديد برد واسع في حال تنفيذ أي هجوم على الموقع. وحذر مقر “خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، من أن أي ضربة من هذا النوع ستعني توسيع نطاق الحرب، متوعدا باستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها وداعميها، في وقت قالت طهران إنها وسعت هجماتها لتشمل دولا خليجية حليفة لواشنطن.

وفي موازاة ذلك، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة مصدرها إيران، فيما أكدت البحرين والأردن اعتراض هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ، بينما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع أمريكية في الكويت والبحرين. كما عاد الحوثيون في اليمن إلى واجهة التصعيد بعد تهديدهم بفرض حصار على الموانئ السعودية، وهو ما دفع ترامب إلى التوعد بالرد بحزم في حال تنفيذ التهديد. وأفادت شركة متخصصة في المعلومات البحرية بأن ناقلتين غيرتا مسارهما في البحر الأحمر بعد تحميل النفط من ميناء ينبع، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني توقيف ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، بعد اندلاع حرائق على متنهما، بينما تحدثت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عمان، في تطورات تزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

22/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts