kawalisrif@hotmail.com

رغم تراجعه عالميا … لماذا يرفض بعض تجار الذهب بالمغرب تخفيض الأسعار ؟

رغم تراجعه عالميا … لماذا يرفض بعض تجار الذهب بالمغرب تخفيض الأسعار ؟

رغم التراجع الذي سجلته أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، لا تزال أسعار الحلي والمجوهرات بالمغرب تحافظ على مستويات مرتفعة، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، خاصة المقبلين على الزواج، الذين كانوا ينتظرون انعكاس هذا الانخفاض على الأسعار داخل محلات الصاغة.

فبعد أن تجاوز سعر غرام الذهب الخام عيار 18 حاجز 1000 درهم خلال شهري ماي ويونيو الماضيين، تراجع خلال شهر يوليوز إلى ما بين 900 و950 درهما للغرام، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بالشكل المنتظر على أسعار البيع، حيث يواصل عدد من التجار عرض غرام الذهب عيار 18 بأسعار تتراوح بين 1150 و1200 درهم، ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الفارق الكبير.

ويعتبر عدد من المستهلكين أن بعض التجار يسارعون إلى رفع الأسعار بمجرد تسجيل أي ارتفاع في الأسواق العالمية، لكنهم يترددون في خفضها عندما تتراجع، وهو ما يثير شكوكا حول وجود هوامش ربح مبالغ فيها واستغلال لضعف الرقابة، خاصة في المناسبات التي يزداد فيها الإقبال على شراء الذهب.

في المقابل، يؤكد مهنيون في القطاع أن تحديد الأسعار لا يعتمد فقط على سعر الذهب الخام، بل يشمل أيضا تكاليف الصياغة والدمغة والضرائب وأجور اليد العاملة وهامش الربح، إضافة إلى أن جزءا مهما من المخزون الحالي تم اقتناؤه عندما كانت الأسعار العالمية في مستويات مرتفعة، وهو ما يجعل التخفيض الفوري للأسعار أمرا صعبا من الناحية التجارية.

ورغم هذه التبريرات، يرى كثير من المواطنين أن المستهلك يبقى المتضرر الأكبر، إذ يتحمل الزيادات بسرعة، بينما ينتظر طويلا للاستفادة من أي انخفاض، مطالبين بتشديد المراقبة على سوق الذهب، وإرساء مزيد من الشفافية في تحديد الأسعار، وإلزام المحلات بإبراز سعر الذهب الخام بشكل منفصل عن تكلفة المصنعية، حتى يكون الزبون على بينة من كيفية احتساب الثمن الحقيقي للمجوهرات.

وفي ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، يبقى الأمل معلقا على أن تنعكس التحولات الإيجابية في الأسواق العالمية على السوق المغربية، حتى يستعيد المواطن جزءا من قدرته على اقتناء الذهب بأسعار أكثر عدلا وإنصافا.

22/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts