kawalisrif@hotmail.com

إعلان مراكش يستعيد زخمه الدولي بعد عقد على إطلاقه

إعلان مراكش يستعيد زخمه الدولي بعد عقد على إطلاقه

احتضنت الدار البيضاء، ليلة الثلاثاء، لقاء فكريا ودينيا خصص لاستحضار مضامين “إعلان مراكش” بعد مرور عشر سنوات على إطلاقه سنة 2016 بالمغرب، بمبادرة من منتدى أبوظبي للسلم وبشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبمشاركة شخصيات دينية وفكرية وأكاديمية ودبلوماسية من داخل المملكة وخارجها. وناقش المشاركون الحضور الدولي للإعلان في مجالات تعزيز الحرية الدينية وحماية الأقليات وترسيخ التعايش، إلى جانب سبل تطوير مبادرات الحوار بين أتباع الديانات والثقافات، حيث أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الإسلام أرسى منذ نشأته مبادئ تقوم على قبول التعددية والاجتهاد والحوار بالحسنى، ونبذ الكراهية وترسيخ مبدأ “لا إكراه في الدين”.

واستحضر التوفيق مضامين الرسالة الملكية التي وجهت سابقا إلى المشاركين في هذا المسار، مشيرا إلى أن القواعد الشرعية تحتاج إلى ترجمتها في سلوك حضاري يومي لتحقيق مقاصد العيش المشترك، فيما أكد عبد الله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، أن الإعلان جاء في سياق دولي اتسم بتصاعد النزاعات المرتبطة بالهوية والدين، واستند إلى “ميثاق المدينة” باعتباره نموذجا تاريخيا لتنظيم العلاقات على أساس المواطنة والتعايش. وأبرز أن الوثيقة تحولت خلال العقد الماضي إلى مرجع في النقاشات الدولية حول الحرية الدينية والتنوع الثقافي والديني، وأسهمت في إطلاق مبادرات لتصحيح المفاهيم وتعزيز التعاون بين أتباع الأديان، بينما اعتبر العصري سعيد أحمد الظاهري، سفير الإمارات بالمغرب، أن الإعلان أصبح منارة عالمية للتسامح والأخوة الإنسانية، مؤكدا أهمية الشراكة المغربية الإماراتية في دعم الاعتدال والوسطية والأمن الفكري.

من جانبه، أكد محمد السنوسي، عضو مجلس أمناء منتدى أبوظبي للسلم ومفوض الحريات الدينية بالحكومة الأمريكية، أن اختيار مراكش لإطلاق الإعلان ارتبط بالتجربة المغربية في العيش المشترك وبمرجعياته الدينية، مشيرا إلى أن الوثيقة حظيت بقبول دولي بفضل استنادها إلى وثيقة المدينة، والرعاية الملكية، والجهود التي قادها عبد الله بن بيّه، قبل أن تتحول إلى مرجع لتعزيز الحريات الدينية عالميا، معتبرا أن الطريق لا يزال مفتوحا أمام مواصلة تنزيل مضامينها. وخلص المشاركون إلى أن “إعلان مراكش” تجاوز، بعد مرور عقد على صدوره، كونه وثيقة مرتبطة بظرف محدد، ليصبح مشروعا حضاريا متجددا يسعى إلى ترسيخ السلام والتعايش واحترام الاختلاف باعتبارها مرتكزات لبناء مجتمعات أكثر أمنا وانفتاحا.

22/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts