kawalisrif@hotmail.com

رغم ارتفاع أعداد العابرين … إقتصاد مليلية خارج أرباح «مرحبا»

رغم ارتفاع أعداد العابرين … إقتصاد مليلية خارج أرباح «مرحبا»

يبدو أن موسم عملية مرحبا 2026 لم يحمل الانتعاش الذي كانت تنتظره الأوساط الاقتصادية في مليلية المحتلة، بعدما أقرت أبرز الهيئات الاقتصادية بالمدينة بأن ارتفاع عدد المسافرين لم ينعكس على التجارة المحلية، في وقت لا تزال فيه الجمارك التجارية تعمل وسط قيود تعتبرها هذه الهيئات دليلاً على غياب عودة طبيعية للمبادلات التجارية.

ووفق ما أوردته صحيفة محلية، أكد رئيس اتحاد رجال الأعمال في مليلية، إنريكي ألكوبا، ورئيسة جمعية المقاولات الصغرى والمتوسطة، فرانسيس سيرون، أن المدينة لم تعد تستفيد اقتصادياً من عملية مرحبا كما كان الحال في السابق، رغم تسجيل زيادة تقارب 10 في المائة في عدد المسافرين خلال الأسابيع الأولى من العملية.

وأوضح ألكوبا أن غالبية العابرين لا يتوقفون داخل مليلية، بل يتوجهون مباشرة إلى المعبر الحدودي، مشيراً إلى أن العديد منهم أصبحوا يفضلون السفر عبر ميناء بني أنصار نحو موانئ إسبانية مثل ألميريا وموتريل، لتفادي المرور عبر مليلية والإجراءات الحدودية.

وأضاف أن الحركة التجارية التي كانت ترافق عملية مرحبا تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن انعكاسها على المحلات التجارية أصبح «شبه منعدم»، وأن المدينة تحولت إلى مجرد نقطة عبور لا أكثر.

وفي ملف الجمارك التجارية، اعتبر رئيس اتحاد رجال الأعمال أن الحديث عن فتحها أو إغلاقها لا يعكس الواقع، لأن النشاط التجاري – بحسب قوله – لا يزال يخضع لقيود واسعة تحد من المبادلات التجارية بين مليلية والمغرب.

وأشار إلى أن مرور السلع يتم وفق شروط وانتقائية تشمل نوعية المنتجات والكميات والتراخيص المطلوبة، معتبراً أن هذه الوضعية لا تمثل نموذجاً عادياً لجمارك تجارية تسمح بحرية المبادلات بين الجانبين.

ومن جهتها، أقرت رئيسة جمعية المقاولات الصغرى والمتوسطة بأن عملية مرحبا أصبحت أكثر هدوءاً مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدة أن تأثيرها الاقتصادي لا يزال محدوداً ويقتصر على بعض المشتريات البسيطة، مثل التزود بالمياه والوقود قبل مغادرة المدينة.

كما أوضحت أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالجمارك التجارية تجعل المستثمرين يحجمون عن ضخ استثمارات أو التخطيط لأنشطة مرتبطة بالتبادل التجاري، معتبرة أن غياب الاستقرار لا يشجع رجال الأعمال على الاستثمار.

وفي المقابل، دعت إلى البحث عن بدائل اقتصادية جديدة، مع التعويل بشكل أكبر على تنشيط القطاع السياحي، معربة عن أملها في أن تعمل الجمارك التجارية مستقبلاً في إطار مستقر وواضح يضمن استمرارية المبادلات.

وتعكس هذه التصريحات، كما أوردتها الصحيفة الإسبانية، استمرار الجدل داخل الأوساط الاقتصادية في مليلية المحتلة بشأن مستقبل المدينة الاقتصادي، في ظل تراجع استفادتها من حركة العبور، وتحوّل جزء من المسافرين إلى استخدام ميناء بني أنصار المغربي باعتباره خياراً أكثر ملاءمة لعدد متزايد من العابرين.

22/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts