kawalisrif@hotmail.com

طلبات إعفاء من التفويضات تربك مجالس جماعية وتستنفر الداخلية

طلبات إعفاء من التفويضات تربك مجالس جماعية وتستنفر الداخلية

استنفرت تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بعمالات وأقاليم المملكة، خصوصا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بعدما رصدت تصاعدا في طلبات الإعفاء من التفويضات المقدمة من نواب رؤساء مجالس جماعية. ووفق مصادر مطلعة لـكواليس الريف، فإن هذه الطلبات ترتبط برغبة بعض النواب في تجنب تحمل مسؤوليات قانونية ورقابية بشأن قطاعات حساسة أسندت إليهم مهام تدبيرها والتوقيع على وثائقها، خاصة بعدما خضعت ملفات مرتبطة بها لعمليات تفتيش من لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية وأبحاث إدارية إقليمية. وتشمل التفويضات المعنية مجالات الصفقات العمومية والتعمير والإنارة العمومية والنظافة والماء والكهرباء، فيما برر بعض أصحاب الطلبات مواقفهم بوجود اختلالات تنظيمية وإدارية وصعوبات تعيق معالجة الملفات وتنفيذ المشاريع.

ومن بين الحالات التي رصدتها المصادر، طلب إعفاء تقدم به نائب رئيس جماعة حضرية بإقليم برشيد، كان مفوضا إليه تدبير قطاعات الكهرباء والإنارة العمومية والماء الصالح للشرب، حيث استند في طلبه إلى تقارير داخلية وثقت صعوبات ميدانية حالت دون ممارسة الاختصاصات المسندة إليه بالنجاعة المطلوبة، فضلا عن إكراهات مرتبطة بعدم التفرغ الكامل لمتابعة الملفات اليومية. وأثارت وتيرة طلبات الإعفاء المتزايدة مخاوف داخل الإدارة المركزية من تحولها إلى وسيلة للتنصل المسبق من المسؤولية، في وقت تشدد فيه سلطات الوصاية رقابتها على تدبير الشأن المحلي، بالتزامن مع اتساع نطاق عمليات التفتيش المرتبطة بالصفقات والمشاريع الجماعية. كما أفادت مصادر كواليس الريف بأن عددا من التفويضات التي تخلى عنها نواب رؤساء خلال الأشهر الماضية كانت موضوع خلافات داخل مجالس جديدة حلت محل مجالس سابقة عقب عزل رؤساء وأعضاء بقرارات من القضاء الإداري.

وبحسب المعطيات نفسها، سجلت تقارير الشؤون الداخلية تنامي رفض بعض المنتخبين تحمل مسؤوليات التفويض، احتجاجا على ما وصفوه بـ”التسيير الانفرادي للصلاحيات المفوضة”، معتبرين أن بعض رؤساء الجماعات لم يلتزموا بشكل دقيق بمقتضيات دورية وزارة الداخلية المتعلقة بتفويض الإمضاء أو صلاحيات رئيس مجلس الجماعة، كما نص عليها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. وأوضحت المصادر أن الدورية تميز بوضوح بين التفويض في الصلاحيات والتفويض في الإمضاء، وما يترتب عن كل منهما من مسؤوليات قانونية. كما شملت طلبات أخرى نوابا ومستشارين ينتمون إلى الأحزاب نفسها التي ينتمي إليها رؤساء الجماعات، ما قد يفتح الباب أمام توترات داخل مكاتب مجالس في مدن وأقاليم كبرى، فيما يرتقب أن تتقدم طلبات جديدة خلال شتنبر وأكتوبر المقبلين، بالتزامن مع توصل مسؤولين باستفسارات من المصالح الإقليمية بشأن تقارير تفتيش أنجزتها لجان مركزية.

23/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts