kawalisrif@hotmail.com

بعد إزالة السياج الحدودي … جبل طارق يشهر ورقة العقوبات في وجه سيارات الأجرة الإسبانية ويغرم أول سائق بـ300 جنيه إسترليني

بعد إزالة السياج الحدودي … جبل طارق يشهر ورقة العقوبات في وجه سيارات الأجرة الإسبانية ويغرم أول سائق بـ300 جنيه إسترليني

رغم دخول الترتيبات الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حيز التنفيذ وإزالة السياج الحدودي، يبدو أن سلطات جبل طارق لا تنوي فتح المجال أمام سيارات الأجرة الإسبانية، بعدما شرعت في تطبيق إجراءات صارمة ضد أي سائق يقدم خدمات نقل داخل الصخرة دون ترخيص محلي.

وأعلنت وزارة النقل في جبل طارق فرض أول غرامة مالية ثابتة على سائق سيارة أجرة إسباني، بلغت 300 جنيه إسترليني (حوالي 350 يورو)، بعدما ضبط وهو يقدم خدمة نقل داخل المنطقة دون الحصول على ترخيص صادر عن لجنة النقل في جبل طارق.

وجاءت العقوبة بعد أيام فقط من تأكيد سلطات جبل طارق أن إزالة السياج الحدودي لا تعني تغيير القوانين المنظمة لقطاع سيارات الأجرة، حيث أوضحت أن مفتشي النقل سيواصلون مراقبة المعبر لمنع دخول سيارات الأجرة الإسبانية بهدف مزاولة نشاط تجاري داخل الصخرة.

وبحسب السلطات المحلية، جرى توقيف سيارة الأجرة الإسبانية في شارع ديفيلز تاور رود، وأُبلغ السائق بالمخالفة قبل تحرير الغرامة في حقه بسبب استخدام مركبته كوسيلة للنقل العمومي دون ترخيص قانوني.

وأكدت حكومة جبل طارق أن شرطة جبل طارق الملكية ومفتشي النقل يواصلون تنفيذ مراقبة يومية عند المعبر، لمنع سيارات الأجرة الإسبانية من تقديم خدمات نقل داخل الإقليم، مع إلزامها بالعودة إلى الجانب الإسباني.

كما شددت على أن الاتفاق الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لا يسمح بتقديم خدمات نقل تجارية عابرة للحدود داخل جبل طارق، وهو ما دفع السلطات إلى تثبيت لافتات تحذيرية عند المعبر لتنبيه السائقين إلى استمرار العمل بالقوانين السابقة.

ولم تستبعد السلطات المحلية تشديد العقوبات خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنها تدرس رفع قيمة الغرامات، مع إمكانية حجز المركبات أو قطرها في حال تكرار المخالفات.

وتؤكد حكومة جبل طارق أنها متمسكة بمنح حق تقديم خدمات سيارات الأجرة داخل الصخرة حصرياً للأسطول المحلي المرخص، بما في ذلك الجولات السياحية التي تنظم لفائدة زوار المحمية الطبيعية الشهيرة.

وتكشف هذه الخطوة أن إزالة السياج الحدودي لم تنه جميع مظاهر الخلاف بين الجانبين، إذ لا تزال بعض الأنشطة الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع النقل، تخضع لقيود صارمة تعكس استمرار التعقيدات المرتبطة بإدارة الحركة والخدمات بين إسبانيا وجبل طارق، رغم الترتيبات الجديدة التي رافقت مرحلة ما بعد إزالة السياج.

23/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts